مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (11)

أما قوله تعالى : { إلا من ظلم } معناه لكن من ظلم وهو محمول على ما يصدر من الأنبياء من ترك الأفضل أو الصغيرة ، ويحتمل أن يكون المقصود منه التعريض بما وجد من موسى وهو من التعريضات اللطيفة . قال الحسن رحمه الله : كان والله موسى ممن ظلم بقتل القبطي ثم بدل ، فإنه عليه السلام قال : { رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي } وقرئ ( ألا من ظلم ) بحرف التنبيه .

أما قوله تعالى : { ثم بدل حسنا بعد سوء } فالمراد حسن التوبة وسوء الذنب ، وعن أبي بكر في رواية عاصم حسنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (11)

شرح الكلمات :

{ ثم بدل حسناً بعد سوء } : أي تاب فعمل صالحاً بعد الذي حصل منه من السوء .

المعنى :

{ إلا من ظلم } أي نفسه باقتراف ذنب من الذنوب فهذا يخاف لكن إن هو تاب بعد الذنب ففعل حسنات بعد السيئات فإنه لا يخاف لأني غفور رحيم فأغفر له وارحمه .

وطمأن تعالى نفس موسى بهذا لأن موسى كان شاعراً بأنه أذنب بقتل القبطي قبل نبوته ورسالته ، وإن كان القتل خطأ إلا أنَّه تجب فيه الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين .

الهداية

من الهداية :

- الظلم بسبب الخوف والعقوبة إلا من تاب منه وأصلح فإن الله غفور رحيم .