مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ} (37)

ثم بين فساد استدلالهم بقولهم : { وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون }

يعني قولكم نحن أكثر أموالا فنحن أحسن عند الله حالا ليس استدلالا صحيحا ، فإن المال لا يقرب إلى الله ولا اعتبار بالتعزز به ، وإنما المفيد العمل الصالح بعد الإيمان والذي يدل عليه هو أن المال والولد يشغل عن الله فيبعد عنه فكيف يقرب منه والعمل الصالح إقبال على الله واشتغال بالله ومن توجه إلى الله وصل ومن طلب من الله شيئا حصل ، وقوله : { فأولئك لهم جزاء الضعف } أي الحسنة فإن الضعف لا يكون إلا في الحسنة وفي السيئة لا يكون إلا المثل .

ثم زاد وقال : { وهم في الغرفات آمنون } إشارة إلى دوام النعيم وتأبيده ، فإن من تنقطع عنه النعمة لا يكون آمنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ} (37)

شرح الكلمات :

{ تقربكم عندنا زلفي } : أي قربى بمعنى تقريباً .

{ إلا من آمن وعمل صالحا } : أي لكن من آمن وعمل صالحاً هو الذي تقربه تقريباً .

{ وهم في الغرفات آمنون } : أي من المرض والموت وكل مكروه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى } يخبر تعالى المشركين المغترين بالمال والولد يقول لهم وما أموالكم ولا أولادكم بالحال التي تقربكم منا وتجعلنا نرضى عنكم وندنيكم منا زلفى أي قربى . { إلا من آمن وعمل صالحاً } أي لكن من فعلوا الواجبات والمندوبات { فأولئك } أي المذكورون لهم جزاء الضعف ، أي جزاء تضاعف لهم حسناتهم فيه ، الحسنة بعشر أمثالها غلى سبعمائة ، وذلك بسبب عملهم الصالحات { وهم في الغرفات } أي غرفات الجنة آمنون من الموت ومن كل مكروه ومنغص لسعادتهم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ما يقرب إلى الله ويدنى منه وهو الإِيمان والعمل الصالح ومن ذلك الإِنفاق في سبيل الله لا كثرة المال والولد كما يظن المغرورون المفتنون بالمال والولد .