مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

سورة نوح

{ إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك } في قوله : { أن } وجهان ( أحدهما ) أصله بأن أنذر فحذف الجار وأوصل الفعل ، والمعنى أرسلناه بأن قلنا له : أنذر أي أرسلناه بالأمر بالإنذار الثاني قال الزجاج : يجوز أن تكون مفسرة والتقدير : إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي أنذر قومك وقرأ ابن مسعود ، { أنذر } بغير أن على إرادة القول .

ثم قال : { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } قال مقاتل يعني الغرق بالطوفان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (1)

شرح الكلمات :

{ إنا أرسلنا نوحا إلى قومه } : أي أهل الأرض كافة والدليل إغراقهم أجمعين .

{ أن أنذر قومك } : أي بإِنذار قومك .

المعنى :

قوله تعالى { إنا أرسلنا نوحا إلى قومه } يخبر تعالى لافتاً نظر منكري رسالة نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش وكفار مكة أن محمداً رسول الله بأول رسول تنكر رسالته ، كما أن السورة بجملتها فيها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يلاقي من مشركي قومه إذ نوح عليه السلام قد لاقى ما هو أشد وأطول مدة والآيات ناطقة بذلك وقوله تعالى { أن انذر قومك } أي أرسلناه بإنذار قومه { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } هو عذاب الدنيا بالاستئصال وعذاب الآخرة بالاستمرار والدوام .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية إذ الذي أرسل نوحاً يرسل محمداً صلى الله عليه وسلم ومن شاء إلى من شاء .