مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة البروج

اعلم أن المقصود من هذه السورة تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن إيذاء الكفار وكيفية تلك التسلية هي أنه تعالى بين أن سائر الأمم السالفة كانوا كذلك مثل أصحاب الأخدود ومثل فرعون ومثل ثمود ، وختم ذلك بأن بين أن كل الكفار كانوا في التكذيب ، ثم عقب هذا الوجه بوجه آخر ، وهو قوله : { والله من ورائهم محيط } ذكر وجها ثالثا وهو أن هذا شيء مثبت في اللوح المحفوظ ممتنع التغيير وهو قوله : { بل هو قرآن مجيد } فهذا ترتيب السورة .

{ بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود }

اعلم أن في البروج ثلاثة أقوال : ( أحدها ) أنها هي البروج الإثنا عشر وهي مشهورة وإنما حسن القسم بها لما فيها من عجيب الحكمة ، وذلك لأن سير الشمس فيها ولا شك أن مصالح العالم السفلي مرتبطة بسير الشمس فيدل ذلك على أن لها صانعا حكيما ، قال الجبائي : وهذه اليمين واقعة على السماء الدنيا لأن البروج فيها ، واعلم أن هذا خطأ وتحقيقه ذكرناه في قوله تعالى : { إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب } ، ( وثانيها ) : أن البروج هي منازل القمر ، وإنما حسن القسم بها لما في سير القمر وحركته من الآثار العجيبة ( وثالثها ) : أن البروج هي عظام الكواكب سميت بروجا لظهورها .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها ثنتان وعشرون

بسم الله الرحمان الرحيم

نزلت تثبيتا للمؤمنين على ما هم عليه من الإيمان ، وتصبيرا لهم على ما يلقونه من أذى المشركين . وإعلاما بما نال من سبقهم من المؤمنين من أذى العتاة الظالمين ؛ ليردهم عن الإيمان . وبما كان منهم من الثبات على الإيمان ، والصبر على العذاب في سبيل الله . أي فكونوا مثلهم ؛ وسيحيق بكفار مكة ما حاق بأمثالهم من الكفار السابقين ، والعاقبة للمتقين !

{ ذات البروج } ذات المنازل والطرق الأثنى عشر التي تسير فيها الكواكب ، شبهت بالقصور لنزول الكواكب بها ؛ كما ينزل الأكابر والأشراف بالقصور . جمع برج ، وهو القصر العالي .