مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القيامة

{ لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة } في الآية مسائل :

المسألة الأولى : المفسرون ذكروا في لفظة { لا } في قوله : { لا أقسم } ثلاثة أوجه : ( الأول ) أنها صلة زائدة والمعنى ( أقسم بيوم القيامة ) ونظيره { لئلا يعلم أهل الكتاب } وقوله : { ما منعك أن لا تسجد ، فبما رحمة من الله } وهذا القول عندي ضعيف من وجوه : ( أولها ) أن تجويز هذا يفضي إلى الطعن في القرآن ، لأن على هذا التقدير يجوز جعل النفي إثباتا والإثبات نفيا وتجويزه يفضي إلى أن لا يبقى الاعتماد على إثباته ولا على نفيه ( وثانيها ) أن هذا الحرف إنما يزاد في وسط الكلام لا في أوله ، فإن قيل : [ فال ] كلام عليه من وجهين : ( الأول ) لا نسلم أنها إنما تزاد في وسط الكلام ، ألا ترى إلى امريء القيس كيف زادها في مستهل قصيدته وهي قوله :

لا وأبيك ابنة العامري *** لا يدعى القوم أني أفر

الثاني : هب أن هذا الحرف لا يزاد في أول الكلام إلا أن القرآن كله كالسورة الواحدة لاتصال بعضه ببعض ، والدليل عليه أنه قد يذكر الشيء في سورة ثم يجيء جوابه في سورة أخرى كقوله تعالى : { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } ثم جاء جوابه في سورة أخرى وهو قوله : { ما أنت بنعمة ربك بمجنون } وإذا كان كذلك ، كان أول هذه السورة جاريا مجرى وسط الكلام ( والجواب عن الأول ) أن قوله لا وأبيك قسم عن النفي ، وقوله : { لا أقسم } نفي للقسم ، فتشبيه أحدهما بالآخر غير جائز ، وإنما قلنا : إن قوله لا أقسم نفي للقسم ، لأنه على وزان قولنا لا أقتل لا أضرب ، لا أنصر ، ومعلوم أن ذلك يفيد النفي . والدليل عليه أنه لو حلف لا يقسم كان البر بترك القسم ، والحنث بفعل القسم ، فظهر أن البيت المذكور ، ليس من هذا الباب ( وعن الثاني ) أن القرآن كالسورة الواحدة في عدم التناقض ، فإما في أن يقرن بكل آية ما قرن بالآية الأخرى فذلك غير جائز ، لأنه يلزم جواز أن يقرن بكل إثبات حرف النفي في سائر الآيات ، وذلك يقتضي انقلاب كل إثبات نفيا وانقلاب كل نفي إثباتا ، وإنه لا يجوز ( وثالثها ) أن المراد من قولنا : لا صلة أنه لغو باطل ، يجب طرحه وإسقاطه حتى ينتظم الكلام ، ومعلوم أن وصف كلام الله تعالى بذلك لا يجوز ( القول الثاني ) للمفسرين في هذه الآية ، ما نقل عن الحسن أنه قرأ ، لأقسم على أن اللام للابتداء ، وأقسم خبر مبتدأ محذوف ، معناه لأنا أقسم ويعضده أنه في مصحف عثمان بغير ألف واتفقوا في قوله ، ولا أقسم بالنفس اللوامة على لا أقسم ، قال الحسن معنى الآية أني أقسم بيوم القيامة لشرفها ، ولا أقسم بالنفس اللوامة لخساستها ، وطعن أبو عبيدة في هذه القراءة وقال لو كان المراد هذا لقال : لأقسمن لأن العرب لا تقول : لأفعل كذا ، وإنما يقولون : لأفعلن كذا ، إلا أن الواحدي حكى جواز ذلك عن سيبويه والفراء ، واعلم أن هذا الوجه أيضا ضعيف ، لأن هذه القراءة شاذة ، فهب أن هذا الشاذ استمر ، فما الوجه في القراءة المشهورة المتواترة ؟ ولا يمكن دفعها وإلا لكان ذلك قدحا فيما ثبت بالتواتر ، وأيضا فلا بد من إضمار قسم آخر لتكون هذه اللام جوابا عنه ، فيصير التقدير : والله لأقسم بيوم القيامة ، فيكون ذلك قسما على قسم ، وإنه ركيك ولأنه يفضي إلى التسلسل ( القول الثالث ) أن لفظة لا وردت للنفي ، ثم هاهنا احتمالان ( الأول ) أنها وردت نفيا لكلام ذكر قبل القسم ، كأنهم أنكروا البعث فقيل : لا ليس الأمر على ما ذكرتم ، ثم قيل أقسم بيوم القيامة ، وهذا أيضا فيه إشكال ، لأن إعادة حرف النفي مرة أخرى في قوه : { ولا أقسم بالنفس اللوامة } مع أن المراد ما ذكروه تقدح في فصاحة الكلام .

الاحتمال الثاني : أن لا هاهنا لنفي القسم كأنه قال : لا أقسم عليكم بذلك اليوم وتلك النفس ولكني أسألك غير مقسم أتحسب أنا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت فإن كنت تحسب ذلك فاعلم أنا قادرون على أن نفعل ذلك ، وهذا القول اختيار أبي مسلم وهو الأصح ، ويمكن تقدير هذا القول على وجوه أخر ( أحدها ) كأنه تعالى يقول : { لا أقسم } بهذه الأشياء على إثبات هذا المطلوب فإن هذا المطلوب أعظم وأجل من أن يقسم عليه بهذه الأشياء ويكون الغرض من هذا الكلام تعظيم المقسم عليه وتفخيم شأنه ( وثانيها ) كأنه تعالى يقول : { لا أقسم } بهذه الأشياء على إثبات هذا المطلوب ، فإن إثباته أظهر وأجلى وأقوى وأحرى ، من أن يحاول إثباته بمثل هذا القسم ، ثم قال بعده : { أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه } أي كيف خطر بباله هذا الخاطر الفاسد مع ظهور فساده ( وثالثها ) أن يكون الغرض منه الاستفهام على سبيل الإنكار والتقدير ألا أقسم بيوم القيامة . ألا أقسم بالنفس اللوامة على أن الحشر والنشر حق .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القيامة مكية وآياتها أربعون ، نزلت بعد سورة القارعة . وهي تعالج موضوع البعث والجزاء فإن هذا الموضوع جاء غريبا على المشركين الذين

لا يؤمنون به . وقد بدأت بالحديث عن يوم القيامة ، وأقسم الله بعظمة القيامة وبالنفس اللوامة الطماحة إلى الرقي ، التي لا ترضى بمرتبة إلا طلبت سواها ، ولا بحالة إلا أحبت ما تلاها ، ورامت ما فوقها . وهذا القسم كأنه استدلال على القيامة ، يقول : إن ما في النفوس من حب الرقي وعدم الوقوف عند حد محدود في هذه الحياة ، دليل على أن هناك حالا أخرى ينال فيها الإنسان ما كان يرغبه .

وأن هذا القسم وأمثاله لم يكن للعرب به عهد ، ولم يطرق آذانهم ، فإنهم تعودوا أن يُقسموا بالأشياء المعهودة فيما بينهم لا يتجاوزونها ، فيقسمون بالأب وبالعمر ، وبالكعبة . أما هذه الأقسام العجيبة فكانوا لا يعرفونها ، ولا يقسمون بها . . فإن فيها دلائل على ما يقصد في جوابها ، وفيها فتح باب البراهين والحكمة والعلم .

وبعد هذا القسَم العظيم بالقيامة وبالنفس اللوامة يؤكد الله تعالى أنه سيبعث الناس ويجمع عظامهم . وقد شرح ذلك بعض الشرح بقوله تعالى : { يسأل أيّان يوم القيامة ، فإذا برق البصر ، وخسف القمر ، وجُمع الشمس والقمر ، يقول الإنسان يومئذ أين المفر } . فأتى بثلاث علامات على يوم القيامة ، وعند ذلك يعاين الإنسان الحقائق ، ويعلم أنه لا مفر من عذاب الله ، ويرى حسابه بنفسه وكل

ما قدّم وأخر .

ثم يأتي بأربع آيات فيها توجيه للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتعليم خاص في شأن تلقي هذا القرآن العظيم ، ليطمئنه إلى أنّ أمر هذا الوحي ، وحفظ القرآن ، وجمعه وبيان مقاصده ، كل أولئك موكول إلى الله ، وما عليه إلا أن يتلقى ويبلّغ ما تلقى .

ثم يوجه الردع إلى من يحبون العاجلة ويذرون الآخرة ، ثم يوازن بين وجوه المؤمنين الناضرة ، ووجوه الكافرين الباسرة الكالحة المعبسة .

ثم يأتي الحديث عن حقيقة الموت القاسية الرهيبة التي تواجه كل حي ، فلا يملك لها ردّا ، ولا يملك لها أحد ممن حوله دفعا . وهي تكرر في كل لحظة ، ويواجهها الكبار والصغار ، والأغنياء والفقراء ، والأقوياء والضعفاء ، ويقف الجميع منها موقفا واحدا لا حيلة ولا وسيلة ولا قوة ولا شفاعة { كلا إذا بلغت التراقي ، وقيل من راق ، وظن أنه الفراق ، والتفّت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق } .

وبعد هذا المشهد الرهيب الذي حير البشر ، واستسلموا تجاهه لأمر الله ، تتحدث السورة عن النشأة الأولى ، ودلالتها على صدق الخبر بالنشأة الأخرى ، وعلى أن هناك تدبيرا في خلق هذا الإنسان وتقديرا ، كما أنها بينة لا تُرد على يسر النشأة الأخرى ، { أيحسب الإنسان أن يُترك سدى ، ألم يكُ نطفة من مني يُمنى ، ثم كان علقة فخلَقَ فسوّى ، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ، أليس ذلك بقادر على أن يُحيي الموتى } ؟ كما قدر الله على الخلق الأول وأوجد الإنسان من نطفة لا ترى بالعين المجردة ، فمن الهيّن عليه أن يعيده خلقا جديدا .

وقد سميت السورة " سورة القيامة " بقوله تعالى { لا أقسم بيوم القيامة } ولأنها تعالج هذا الموضوع بأسلوب عظيم ، وأداء ممتاز بعرض مشاهد يوم القيامة

وما يمس الإنسان من خلق وموت وحياة وتختم السورة كما بدئت بإثبات الحشر والمعاد .

لا أُقسِم بيوم القيامة : إن الامر لا يحتاج إلى قسم لأنه في غاية الوضوح .

أقسم الله تعالى بعظمة يوم القيامة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القيامة

( ويقال لها سورة لا أقسم وهي مكية من غير حكاية خلاف ولا استثناء واختلف في عدد آيها ففي الكوفي أربعون وفي غيره تسع وثلاثون والخلاف في لتجعل به ولما قال سبحانه وتعالى في آخر المدثر كلا بل لا يخافون الآخرة بعد ذكر الجنة والنار وكان عدم خوفهم إياها لأنكارهم البعث ذكر جلا وعلا في هذه السورة الدليل عليه بأتم وجه ووصف يوم القيامة وأهواله وأحواله ثم ذكر ما قبل ذلك من خروج الروح من البدن ثم ما قبل من مبدأ الخلق على عكس الترتيب الواقعي فقال عز من قائل عظيم .

{ لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة } إدخال لا النافية صورة على فعل القسم مستفيض في كلامهم وإشعارهم قال امرؤ القيس :

لا وأبيك ابنة العامري *** لا يدعي القوم أني أفر

وقول غوية بن سلمى يرثي :

ألا نادت أمامة باحتمال *** لتحزنني فلا يك ما أبالي

وملخص ما ذهب إليه جار الله في ذلك أن لا هذه إذا وقعت في خلال الكلام كقوله تعالى { فلا وربك لا يؤمنون } [ النساء : 65 ] فهي صلة تزاد لتأكيد القسم مثلها في قوله تعالى : { لّئَلاَّ يَعْلَمَ } [ الحديد : 29 ] لتأكيد العلم وأنها إذا وقعت ابتداء كما في هذه السورة وسورة البلد فهي للنفي لأن الصلة إنما تكون في وسط الكلام ووجهه أن إنشاء القسم يتضمن الإخبار عن تعظيم المقسم به فهو نفي لذلك الخبر الضمني على سبيل الكناية والمراد أنه لا يعظم بالقسم لأنه في نفسه عظيم أقسم به أولاً ويترقى من هذا التعظيم إلى تأكيد المقسم عليه إذ المبالغة في تعظيم المقسم به تتضمن المبالغة فيه فما يختلج في بعض الخواطر من أنه يلزم أن يكون على هذا إخباراً لا إنشاءً فلا يستحق جواباً وأن المعنى على تعظيم المقسم عليه لا المقسم به مدفوع ووراء ذلك أقوال فقيل أنها لنفي الإقسام لوضوح الأمر وقال الفراء لنفي كلام معهود قبل القسم ورده فكأنهم هنا أنكروا البعث فقيل لا أي الأمر كذلك ثم قيل اقسم بيوم القيامة وقدح الإمام فيه بإعادة حرف النفي بعد وقيل أنها ليست لا وإنما اللام أشبعت فتحتها فظهر من ذلك ألف والأصل لأقسم كما قرأ به قنبل وروي عن البزي والحسن وهي لام الابتداء عند بعض والأصل لأنا أقسم وحذف المبتدأ للعلم به ولام التأكيد دخلت على الفعل المضارع كما في { أن ربك ليحكم بينهم } [ النحل : 124 ] والأصل أني لأقسم عند بعض ولام القسم ولم يصحبها نون التوكيد لعدم لزوم ذلك وإما هو أغلبي على ما حكي عن سيبويه مع الاعتماد على المعنى عند آخرين وقال الجمهور أنها صلة واختاره جار الله في المفصل وما ذكر من الاختصاص غير مسلم لأن الزيادة إذا ثبتت في القسم فلا فرق بين الأول الكلام وأوسطه لا أنه مسلم لكن القرآن في حكم سورة واحدة متصل بعضه ببعض لأن كونه كذلك بالنسبة إلى التناقض ونحوه لا بالنسبة إلى مثل هذا الحكم ثم فهم ما ذكره في توجيه النفي من اللفظ بعيد وحال سائر الأقوال غير خفي وقد مر بعض الكلام في ذلك فتذكر والكلام في قوله تعالى : { وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة } على ذلك النمط بيد أنه قيل على قراءة لأقسم فيما قبل أن المراد هنا النفي على معنى أني { لأقسم } بيوم القيامة لشرفه ولا أقسم بالنفس اللوامة لخستها وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ما يقتضيه وحكاه في «البحر » عن الحسن وقال قتادة في هذه النفس هي الفاجرة الجشعة اللوامة لصاحبها على ما فاته من سعي الدنيا وأغراضها وجاء نحوه في رواية عن ابن عباس والحق أنه تفسير لا يناسب هذا المقام ولذلك قيل هي النفس المتقية التي تلوم النفوس يوم القيامة على تقصيرهن في التقوى والمبالغة بكثرة المفعول وقال مجاهد هي التي تلوم نفسها على ما فات وتندم على الشر لم فعلته وعلى الخير لم لم تستكثر منه فهي لم تزل لائمة وإن اجتهدت في الطاعات فالمبالغة في الكيف باعتبار الدوام وقيل المراد بالنفس اللوامة جنس النفس الشاملة للتقية والفاجرة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة إن عملت خيراً قالت كيف لم أزد منه وإن عملت شراً قالت ليتني قصرت " وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها وبعثها فيه وضعف بأن هذا القدر من اللوم لا يكون مداراً للإعظام بالإقسام وإن صدر عن النفس المؤمنة المسيئة فكيف من الكافرة المندرجة تحت الجنس وأجيب بأن القسم بها حينئذٍ بقطع النظر عن الصفة والنفس من حيث هي شريفة لأنها الروح التي هي من عظيم أمر الله عز وجل وفيه أنه لا يظهر لذكر الوصف حينئذٍ فائدة والإمام أوقف الخبر على ابن عباس واعترضه بثلاثة أوجه وأجاب عنها بحمل اللوم على تمني الزيادة وتمنى أن لم يكن ما وقع من المعصية واقعاً وما ذكر من توجيه الضم لا يخص هذا الوجه كما لا يخفي وقيل المراد بها نفس آدم عليه السلام فإنها لم تزل تلوم نفسها على فعلها الذي خرجت به من الجنة وأكثر الصوفية على أن النفس اللوامة فوق الإمارة وتحت المطمئنة وعرفوا الأمارة بأنها هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسية وتجذب القلب إلى الجهة السفلية وقالوا هي مأوى الشرور ومنبع الأخلاق الذميمة وعرفوا اللوامة بأنها هي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت عن سنة الغفلة فكلما صدر عنها سيئة بحكم جبلتها الظلمانية أخذت تلوم نفسها ونفرت عنها وعرفوا المطمئنة بأنها التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة وسكنت عن منازعة الطبيعة ومنهم من قال في اللوامة هي المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة ومنهم من قال هي فوق المطمئنة وهي التي ترشحت لتأديب غيرها إلى غير ذلك والمشهور عنهم تقسيم مراتب النفس إلى سبع منها هذه الثلاثة وفي سير السلوك إلى ملك الملوك كلام نفيس في ذلك فليراجعه من شاء وجواب القسم ما دل عليه قوله تعالى : { أَيَحْسَبُ الإنسان أَن لَنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهُ } .