مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (7)

قوله تعالى : { كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين }

قوله تعالى : { كيف } استفهام بمعنى الإنكار كما تقول : كيف يسبقني مثلك ، أي لا ينبغي أن يسبقني وفي الآية محذوف وتقديره : كيف يكون للمشركين عهد مع إضمار الغدر فيما وقع من العهد إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ، لأجل أنهم ما نكثوا وما نقضوا قيل : إنهم بنو كنانة وبنو ضمرة فتربصوا أمرهم ولا تقتلوهم فما استقاموا لكم على العهد فاستقيموا لهم على مثله { إن الله يحب المتقين } يعني من اتقى الله يوفي بعهده لمن عاهد ، والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (7)

انتهى في الآيات السابقة من تقرير الأحكام النهائية بين المسلمين والمشركين في الجزيرة ، فأخذ في الآيات اللاحقة يقرر أنه لا ينبغي أن يكون للمشركين عهد عند الله ورسوله : كيف يكون لهؤلاء الناقضين للعهود مرارا ، عهدٌ محترم ؟ لا تأخذوا أيها المسلمون ، بعهودهم إلا الذين عاهدتموهم منهم عند المسجد الحرام ( مثل بني كِنانة وبني ضمَرة ) لأنهم لم ينقضوا عهدهم الذي عاهدوا الرسول عليه يوم الحديبية ، وهي قريبة من مكة ، ولذلك قال تعالى : عند المسجد الحرام . فاستقيموا أيها المسلمون على عهد هؤلاء ما داموا مستقيمين . { إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين } الذين يخشون نقض العهد ، فلا يفعلونه .