روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (105)

{ حَقِيقٌ عَلَى أَن لا أَقُولَ عَلَى الله إِلاَّ الحق } جواب لتكذيبه عليه السلام المدلول عليه بقوله سبحانه : { فَظَلَمُواْ بِهَا } [ الأعراف : 103 ] ، وحقيق صفة { رسول } [ الأعراف : 104 ] أو خبر بعد خبر .

وقيل : خبر مبتدأ محذوف أي أنا حقيق وهو بمعنى جدير و { على } بمعنى الباء كما قال الفراء أو بمعنى حريص( {[293]} ) و { على } على ظاهرها ، قال أبو عبيدة : أو بمعنى واجب ، واستشكل بأن قول الحق هو الواجب على موسى عليه السلام لا العكس والكلام ظاهر فيه ، وأجيب بأن أصله حقيق على بتشديد الياء كما في قراءة نافع . ومجاهد { أَن لا أَقُولَ } الخ فقلب لأمن الالتباس كما في قول خراش بن زهير :

كذبتم وبيت الله حتى تعالجوا *** قوادم حرب لا تلين ولا تمرى

وتلحق خيل لا هوادة بينها *** وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر

وضعف بأن القلب سواء كان قلب الألفاظ بالتقديم والتأخير كخرق الثوب المسمار أم قلب المعنى فقط كما هنا إنما يفصح إذا تضمن نكتة كما في البيت ، وهي في الإشارة إلى كثرة الطعن حتى شقيت الرماح بهم لتكسرها بسبب ذلك ، وقد أفصح عن هذا المتنبي بقوله :

والسيف يشقى كما تشقى الضلوع به *** وللسيوف كما للناس آجال

وبأن بين الواجب ومن يجب عليه ملازمة فعبر عن لزومه للواجب بوجوبه على الواجب كم استفاض العكس ، وليس هو من الكناية الإيمائية كقول البحتري :

أو ما رأيت الجود ألقى رحله *** في أل طلحة ثم لم يتحول

وقول ابن هانىء :

فما جازه جود ولا حل دونه *** ولكن يسير الجود حيث يسير

بل هو تجوز فيه مبالغة حسنة ، وبأن ذلك من الإغراق في الوصف بالصدق بأن يكون قد جعل قول الحق بمنزلة رجل يجب عليه شيء ثم جعل نفسه أي قابليته لقول الحق وقيامه به بمنزلة الواجب على قول الحق فيكون استعارة مكنية وتخييلية ، والمعنى أنا واجب على الحق أن يسعى في أن أكون قائله والناطق به فكيف يتصور مني الكذب ، واعترضه القطب الرازي وغيره بأنه إنما يتم لو كان هو حقيقاً على قول الحق وليس كذلك بل على قوله الحق ، وجعل قوله الحق بحيث يجب عليه أن يسعى في أن يكون قائله لا معنى له .

وأجيب بأن مبني ذلك على أن المصدر المؤول لا بد من إضافته إلى ما كان مرفوعاً به وليس بمسلم فإنه قد يقطع النظر عن ذلك .

وقد صرح بعض النحاة بأن قد يكون نكرة نحو { وَمَا كَانَ هذا القرءان أَن يَفْتَرِى } [ يونس : 37 ] أي افتراء ، وههنا قد قطع النظر فيه عن الفاعل إذ المعنى حقيق على قول الحق وهو محصل مجموع الكلام فلا إشكال ، وذكر ابن مقسم في توجيه الآية على قراءة الجمهور وادعى أنه الأولى أن { عَلَى أَن لا أَقُولَ } متعلق برسول إن قلنا بجواز إعمال الصفة إذا وصفت وإن لم نقل به وهو المشهور فهو متعلق بفعل يدل عليه أي أرسلت على أن لا أقول الخ ، والأولى عندي كون علي بمعنى الباء ، ويؤيده قراءة أبي بأن لا أقول .

وقرأ عبد الله { أَن لا أَقُولَ } بتقدير الجار وهو على أو الباء ، وقد تقدم يقدر على بياء مشددة ، وقوله سبحانه : { قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيّنَةٍ مّن رَّبّكُمْ } استئناف مقرر لما قبله ، ولم يكن هذا وما بعده من جواب فرعون إثر ما ذكر ههنا بل بعدما جرى بينهما من المحاورات التي قصها الله تعالى في غير ما موضع ، وقد طوى ذكرها هنا للإيجاز و { مِنْ } متعلقة إما بجئتكم على أنها لابتداء الغاية مجازاً وإما بمحذوف وقع صفة لبينة مفيدة لفخامتها الإضافية مؤكدة لخامتها الذاتية المستفادة من التنوين التفخيمي كما مر غير مرة ، وإضافة اسم الرب إلى ضمير المخاطبين بعد إضافته فيما قبل إلى العالمين لتأكيد وجوب الايمان بها ، وذكر الاسم الجليل الجامع في بيان كونه جديراً بقول الحق عليه سبحانه تهويلاً لأمر الافتراء عليه تعالى شأنه مع الإشارة إلى التعليل بما ليس وراءه غاية { فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إسراءيل } أي خلهم حتى يذهبوا معي إلى الأرض المقدسة التي هي وطن آبائهم ، وكان عدو الله تعالى والقبط قد استبعدوهم بعد إنقراض الأسباط يستعملونهم ويكلفونهم الأفاعيل الشاقة كالبناء وحمل الماء فانقدهم الله تعالى بموسى عليه السلام ، وكان بين اليوم الذي دخل فيه يوسف عليه السلام مصر واليوم الذي دخل فيه موسى عليه السلام على ما روى عن وهب أربعمائة سنة ، واستعمال الإرسال بما أشير إليه على ما يظهر من كلام الراغب حقيقة ، وقيل : إنه استعارة من إرسال الطير من القفص تمثيلية أو تبعية ، ولا يخفى أنه ساقط عن وكر القبول ، والفاء لترتيب الإرسال أو الأمر به على ما قبله من رسالته عليه السلام ومجيئه بالبينة .


[293]:- أي تضمينا اهـ منه.
 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (105)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

اختلفت القرّاء في قراءة قوله:"حَقِيقٌ عَلى أن لا أقُولَ على اللّهِ إلاّ الحَقّ" فقرأه جماعة من قرّاء المكيين والمدنيين والبصرة والكوفة: حَقِيقٌ على أن لا أقُولَ بإرسال الياء من «على» وترك تشديدها، بمعنى: أنا حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحقّ، فوجهوا معنى "على "إلى معنى الباء، كما يقال: رميت بالقوس وعلى القوس، وجئت على حال حسنة، وبحال حسنة. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: إذا قرئ ذلك كذلك، فمعناه: حريص على أن لا أقول إلا بحقّ. وقرأ ذلك جماعة من أهل المدينة: «حَقِيقٌ عَليّ أنْ لا أقُولَ» بمعنى: واجب عليّ أن لا أقول، وحُقّ عليّ أن لا أقول.

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكلّ واحدة منهما أئمة من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته الصواب.

وقوله: "قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيّنَةٍ مِنْ رَبّكُمْ" يقول: قال موسى لفرعون وملئه: قد جئتكم ببرهان من ربكم يشهد أيها القوم على صحة ما أقول وصدق ما أذكر لكم من إرسال الله إياي إليكم رسولاً، فأرسل يا فرعون معي بني إسرائيل.

النكت و العيون للماوردي 450 هـ :

في {حَقِيقٌ} وجهان: أحدهما: حريص، قاله أبو عبيدة. والثاني: واجب، مأخوذ من وجوب الحق. وفي قوله: {إلاَّ الْحَقَّ} وجهان: أحدهما: إلا الصدق. والثاني: إلا ما فرضه الله عليّ من الرسالة.

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

ومعنى الآية: البيان عن وجوب اتباع موسى (عليه السلام) لمكان الأدلة التي تشهد بصدقه، وبأنه لا يقول على الله إلا الحق، ولا يدعو إلا إلى الرشد.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{حَقِيقٌ عَلَىَّ أَنْ ا أَقُولَ عَلَى الله إِلاَّ الحق}... ولا تخلو من وجوه...

والثاني: أنّ ما لزمك فقد لزمته، فلما كان قول الحق حقيقاً عليه كان هو حقيقاً على قول الحق، أي لازماً له. والثالث: أن يضمن {حَقِيقٌ} معنى حريص... والرابع: -وهو الأوجه الأدخل في نكت القرآن: أن يغرق موسى في وصف نفسه بالصدق في ذلك المقام... فيقول: أنا حقيق عليَّ قول الحق أي واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله والقائم به، ولا يرضى إلاّ بمثلي ناطقاً به. {فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِى إسرائيل}: فخلهم حتى يذهبوا معي راجعين إلى الأرض المقدّسة التي هي وطنهم ومولد آبائهم، وذلك أن يوسف عليه السلام لما توفي وانقرضت الأسباط، غلب فرعون نسلهم واستعبدهم، فأنقذهم الله بموسى عليه السلام...

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

وظاهر الآية وغيرها أن موسى عليه السلام لم تنبن شريعته إلا على بني إسرائيل فقط، ولم يدع فرعون وقومه إلا إلى إرسال بني إسرائيل، وذكره لعله يخشى أو يزكى ويوحد كما يذكر كل كافر، إذ كل نبي داع إلى التوحيد وإن لم يكن آخذاً به ومقاتلاً عليه، وأما إن دعاه إلى أن يؤمن ويلتزم جميع الشرع فلم يرد هذا نصاً، والأمر محتمل، وبالجملة فيظهر فرق ما بين بني إسرائيل وبين فرعون والقبط، ألا ترى أن بقية القبط وهم الأكثر لم يرجع إليهم موسى أبداً ولا عارضهم وكان القبط مثل عبدة البقر وغيرهم وإنما احتاج إلى محاورة فرعون لتملكه على بني إسرائيل.

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

اعلم أن دليل موسى عليه السلام كان مبنيا على مقدمات: إحداها: أن لهذا العالم إلها قادرا عالما حكيما. والثانية: أنه أرسله إليهم بدليل أنه أظهر المعجز على وفق دعواه، ومتى كان الأمر كذلك، وجب أن يكون رسولا حقا. والثالثة: أنه متى كان الأمر كذلك كان كل ما يبلغه من الله إليهم، فهو حق وصدق. ثم إن فرعون ما نازعه في شيء من هذه المقدمات إلا في طلب المعجزة، وهذا يوهم أنه كان مساعدا على صحة سائر المقدمات.

تفسير المنار لرشيد رضا 1354 هـ :

... بلغ موسى عليه السلام فرعون أنه رسول من رب العالمين كلهم –أي سيدهم ومالكهم ومدير جميع أمروهم- وأنه بمقتضى هذه الرسالة لا يقول على الله إلا الحق، إذ لا يمكن أن يبعث الله رسولا يكذب عليه، وهو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه، فهو حقيق بالصدق والتزام الحق في التبليغ عن ربه ومعصوم من الكذب والخطأ فيه، وشديد الحرص عليه بما له من الكسب والاختيار –فاشتمل كلامه على عقيدة الوحدانية وهي أن للعالمين كلهم ربا واحدا، وعقيدة الرسالة المؤيدة منه تعالى بالعصمة في التبليغ والهداية، وقد ناقشه فرعون البحث في وحدانية الربوبية العامة لله تعالى كما هو مبين في سورة الشعراء فوصفه موسى بما يليق به تعالى، ويوضح المعنى المراد في أجوبة عدة أسئلة أوردها عليه، وقد سأله هو وهارون عن ربهما في سياق سورة طه، وجاء فيما حكاه الله تعالى عنهما فيها ذكر البعث والجزاء. وكان قدماء المصريين يؤمنون بالبعث كما يؤمنون بالرب الإله الغيبي ولكنهم شابوا العقيدتين بنزعات الشرك وبعض الخرافات الناشئة عنه.

فعلم من هذا أن موسى قد بلغ فرعون وملأه أصول الإيمان الثلاثة: التوحيد والرسالة والبعث والجزاء، وفي كل سياق في قصة موسى المكررة في عدة سور فوائد في ذلك وفي غيره لا توجد في الأخرى. وأبسطها وأوسعها بيانا هذه السورة (الأعراف) وطه والشعراء والقصص –وإنما التكرار لجملة القصة لا التفصيل لهما كما سيأتي.

ثم ذكر أن الله تعالى أيده ببينة تدل على صدقه في دعواه وتبليغه عنه ورتب عليه ما هو مقصود له بالذات أو بالقصد الأول فقال حكاية عنه: {قد جئتكم ببيّنة من ربّكم فأرسل معي بني إسرائيل} أي قد جئتكم ببينة عظيمة الشأن، ظاهرة الحجة في بيان الحق، فتنكير البينة للتفخيم، والتصريح بكون هذه البينة المعجزة من عند ربهم نص على أنهم مربوبون، وأن فرعون ليس ربا ولا إلها، وعلى أنها أي البينة ليست من كسب موسى ولا مما يستقل به عليه السلام –وبنى على هذا قوله: فأرسل معي بني إسرائيل أي بأن تطلقهم من أسرك، وتعتقهم من رق قهرك، ليذهبوا معي إلى دار غير ديارك، ويعبدوا فيها ربهم وربك...

تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي 1376 هـ :

فإذا كان هذا شأنه، وأنا قد اختارني واصطفاني لرسالته، فحقيق علي أن لا أكذب عليه، ولا أقول عليه إلا الحق. فإني لو قلت غير ذلك لعاجلني بالعقوبة، وأخذني أخذ عزيز مقتدر. فهذا موجب لأن ينقادوا له ويتبعوه، خصوصا وقد جاءهم ببينة من اللّه واضحة على صحة ما جاء به من الحق، فوجب عليهم أن يعملوا بمقصود رسالته، ولها مقصودان عظيمان. إيمانهم به، واتباعهم له، وإرسال بني إسرائيل الشعب الذي فضله اللّه على العالمين، أولاد الأنبياء، وسلسلة يعقوب عليه السلام، الذي موسى عليه الصلاة والسلام واحد منهم.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

إن إعلان ربوبية الله للعالمين هي بذاتها إعلان تحرير الإنسان. تحريره من الخضوع والطاعة والتبعية والعبودية لغير الله. تحريره من شرع البشر، ومن هوى البشر، ومن تقاليد البشر، ومن حكم البشر. وإعلان ربوبية الله للعالمين لا يجتمع مع خضوع أحد من العالمين لغير الله؛ ولا يجتمع مع حاكمية أحد بشريعة من عنده للناس.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

والفاء في قوله {فأرْسلْ} لتفريع طلب تسريح بني إسرائيل على تحقق الرسالة عن رب العالمين، والاستعداد لإظهار البينة على ذلك، وقد بنى موسى كلامه على ما يثق به من صدق دعوته مع الاستعداد للتبيين على ذلك الصدق بالبراهين أو المعجزة إن طلبها فرعون لأن شأن الرسل أن لا يبتدئوا بإظهار المعجزات صوناً لمقام الرسالة عن تعريضه للتكذيب.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

وخاطبه بقوله: {من ربكم} سالبا منه كل معاني الربوبية، وقاصرا لها على رب العالمين، فهو ربي وربكم، وأول طلب طلبه رفع الظلم القائم ونلاحظ بعض إشارات بيانية: الأولى – أنه حصر الألوهية في الله تعالى وأن فرعون ليس بإله، وأن الله وحده هو الإله الحق في قوله: {أن لا أقول على الله إلا الحق} أي في ألوهيته وعدله، ولتكن أنت ما تكون. الثانية – أنه أفرد الخطاب لفرعون في قوله: {يا فرعون إني رسول}، وجمع في قوله: {قد جئتكم ببينة من ربكم}، وأفرده في قوله: {فأرسل معي بني إسرائيل}؛ لأنه بسلطانه أسرهم، وما كان ملؤه له إلا معاونين. وجمعهم في قوله: {قد جئتكم}؛ لأن الدعوة الموسوية، لهم جميعا، ولأنهم أعوانه المشاركون له في ظلمه. الثالثة – الإشارة بالرسالة بأنه حق عليه أن يبلغها صادقا.

تفسير من و حي القرآن لحسين فضل الله 1431 هـ :

وإذا كان الله قد اختارني لرسالته، فمن الطبيعيّ أن أكون في موضع الثقة عنده، وأن أرتفع إلى مستواها، فأكون جديراً بالموقف الصادق الذي يجعلني ألتزم بالحق كما أنزله الله، فلا أقول غيره.فلست مدّعياً يكتفي بالدعوى في تأكيد موقفه، فلديّ بيّنة على ما أدّعيه، ولكم أن تفكّروا فيها وتناقشوها، وإن كنت أعتقد أنها لا تحتاج إلى تفكير لوضوح مضمونها ومدلولها.