تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ} (49)

الآية 49 وقوله تعالى : { كأنهن بيض مكنون } أي مستور ، لا يصيبه مطر ولا ريح ولا غبار ولا شمس ولا شيء مما يصيب في الدنيا كقوله : { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان } [ الرحمان : 56 و74 ] والله أعلم .

وقال بعضهم : { عين } أي حسان العيون ، العين جماعة العيناء ، والله أعلم . قوله : { كأنهن بيض مكنون } أي قد خُبّئ ، وكنّ من الحر والقرّ والمطر ، فلم يتغير ، وهو مثل الأول .

وقال بعضهم : { بيض مكنون } هو كبيض النعام الذي يكُنّه{[17729]} الريش من الريح وغيره ، فهو أبيض إلى الصفرة فكأنه ينزف ، فذاك المكنون .

وقال بعضهم : شبّههن بالبياض الذي يكون بين القشر وبين اللحاء ، وهو أبيض شيء يكون ، والله أعلم بذلك . لكن فيه وصفهن بالجمال والبهاء والحب لأزواجهن .

وقالب بعضهم : البيض المكنون ، وهو المصون ، هو وصفهن بالصّون والصيانة كقوله : { حور مقصورات في الخيام } [ الرحمان : 72 ] والله أعلم .


[17729]:في الأصل وم: يمكنه.