معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

قوله تعالى : { ولا يحزنك قولهم } ، يعني : قول المشركين تم الكلام هاهنا ثم ابتدأ ، فقال : { إن العزة لله } ، يعنى الغلبة والقدرة لله { جميعا } هو ناصرك ، وناصر دينك ، والمنتقم منهم . قال سعيد بن المسيب : إن العزة لله جميعا يعني : عن الله يعز من يشاء ، كما قال في آية أخرى : { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } [ المنافقون-8 ] ، وعزة الرسول والمؤمنين بالله فهي كلها لله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

قوله تعالى : " ولا يحزنك قولهم " أي لا يحزنك افتراؤهم وتكذيبهم لك ، ثم ابتداء فقال : " إن العزة لله " أي القوة الكاملة والغلبة الشاملة والقدرة التامة لله وحده ، فهو ناصرك ومعينك ومانعك . " جميعا " نصب على الحال ، ولا يعارض هذا قوله : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين{[8538]} " [ المنافقون : 8 ] فإن كل عزة بالله فهي كلها لله ، قال الله سبحانه : " سبحان ربك رب العزة عما يصفون{[8539]} " [ الصافات : 180 ] . " هو السميع العليم " السميع لأقوالهم وأصواتهم ، العليم بأعمالهم وأفعالهم وجميع حركاتهم .


[8538]:راجع ج 18 ص 129.
[8539]:راجع ج 15 ص 140.