{ يقدم قومه يوم القيامة } إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال يقال قدم بمعنى تقدم . { فأوردهم النار } ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء فسمى إتيانها موردا ثم قال : { وبئس الوِرد المورود } أي بئس المورد الذي وردوه فإنه يراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش والنار بالضد ، والآية كالدليل على قوله : { وما أمر فرعون برشيد } فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد ، أو تفسير له على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها .
قوله : { يقدم قومه يوم القيامة } أي يتقدمون على النار ؛ فهو كبيرهم وحاكمهم في الدنيا ؛ إذ كان يسوسهم بالظلم والعجرفة والاغترار . وكان يتعبد الناس تعبيدا ليكونوا له عبيدا ، فاستخفهم لذلك أشد استخفاف . فأطاعوه صاغرين خزايا . من أجل ذلك كان جزاؤه يوم القيامة فظيعا أليما ؛ إذ يقودهم إلى النار فيهوي بهم فيها .
قوله { وبئس الورد المورود } أي بئس المدخل المدخول . وقيل : المورود معناه الماء الذي يورد عليه ؛ فقد شبه الله تعالى فرعون بالذي يتقدم الواردة إلى الماء وشبه أتباعه بالواردة . فبئس هذا الورد الذي يردونه وهي النار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.