{ وعلى الله قصد السبيل } بيان مستقبل الطريق الموصل إلى الحق ، أو إقامة السبيل وتعديلها رحمة وفضلا ، أو عليه قصد السبيل يصل إليه من يسلكه لا محالة يقال سبيل قصد وقاصد أي مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذي يقصده السالك لا يميل عنه ، والمراد من { السبيل } الجنس ولذلك أضاف إليه ال { قصد } وقال : { ومنها جائز } حائد عن القصد أو عن الله ، وتغيير الأسلوب لأنه ليس بحق على الله تعالى أن يبين طرق الضلالة ، أو لأن المقصود بيان سبيله وتقسيم السبيل إلى القصد والجائر إنما جاء بالعرض . وقرئ و " منكم جائر " أي عن القصد . { ولو شاء } الله { لهداكم أجمعين } أي ولو شاء هدايتكم أجمعين لهداكم إلى قصد السبيل هداية مستلزمة للاهتداء .
قوله : ( وعلى الله قصد السبيل ) القصد ، مصدر قصد يقصد . وهو الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه . أو هو استقامة الطريق ، أو الرشد{[2499]} وأل ، في ( السبيل ) للعهد ، وهي سبيل الشرع وليست للجنس . والمعنى : وعلى الله تبيين طريق الهدى وذلك بنصب الأدلة وبعث المرسلين هداة للعالمين . وقال ابن عباس : معناه بيان قصد السبيل ؛ أي بيان الهدى من الضلال .
قوله : ( ومنها جائر ) الضمير عائد على السبيل ؛ أي ومن السبيل جائر ، يعني عادل من المحجة ، منحرف عن الحق . وقيل : المراد بذلك فِرق الضلال من أمة محمد ( ص ) ؛ فإنه جائر عن قصد السبيل .
قوله : ( ولو شاء لهداكم أجمعين ) أي لهداكم قسرا وإلجاء ؛ فالله قادر على فعل ما يشاء من هداية أو إضلال . وهو سبحانه لا يهدي أو يضل إلا لحكمة لا يعلمها إلا هو{[2500]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.