أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (186)

وقوله : { من يضلل الله فلا هادي له } كالتقرير والتعليل له . { ونذرُهم في طغيانهم } بالرفع على الاستئناف ، وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب بالياء لقوله { من يضلل الله } ، وحمزة والكسائي به وبالجزم عطفا على محل { فلا هادي له } ، كأنه قيل : لا يهده أحد غيره { ونذرهم } . { يعمهون } حال من هم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (186)

قوله : { من يضلل الله فلا هادي له } أي أن ضلال هؤلاء المكذبين ليس لا لعدم توفيق الله لهم ؛ فقد آثروا المضي في طريق الشيطان والباطل فأضلهم الله . وإذا أضلهم الله فليس لهم غيره من أحد يهديهم . بل إن الله يدعهم في تماديهم في كفرهم يترددون ؛ ليستحقوا بعد ذلك ما يجدونه أمامهم من سواء المصير في النار{[1592]} .


[1592]:فتح القدير جـ 2 ص 271، 272 وتفسير الطبري جـ 9 ص 93.