أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

{ فانقلبوا } فرجعوا من بدر . { بنعمة من الله عافية وثبات على الإيمان وزيادة . { وفضل } وربح في التجارة فإنهم لما أتوا بدرا وأوفوا بها سوقا فاتجروا وربحوا . { لم يمسسهم سوء } من جراحة وكيد عدو . { واتبعوا رضوان الله } الذي هو مناط الفوز بخير الدارين بجراءتهم وخروجهم . { والله ذو فضل عظيم } قد تفضل عليهم بالتثبيت وزيادة الإيمان والتوفيق للمبادرة إلى الجهاد ، والتصلب في الدين وإظهار الجراءة على العدو ، وبالحفظ عن كل ما يسوءهم ، وإصابة النفع مع ضمان الأجر حتى انقلبوا بنعمة من الله وفضل . وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

شرح الكلمات :

{ انقلبوا } : رجعوا من حمراء الأسد الى المدينة .

المعنى :

/د172

الآية الثالثة ( 174 ) { فانقلبوا } أي رجعوا من حمراء الأسد لأن أبا سفيان ألقى الله الرُّعْب في قلبه فانهزم وهرب ، رجعوا مع نبيهم سالمين في نعمة الإِيمان والإسلام والنصر ، { وفضل } حيث أصابوا تجارة في طريق عودتهم { لم يمسسهم سوءٌ } أى أذى ، { واتبعوا رضوان الله } بالاستجابة لما دعاهم الله ورسوله وهو الخروج في سبيل الله لملاحقة أبي سفيان وجيشه . وقوله تعالى : { والله ذو فضل عظيم } وما أفاضه على رسوله كاف في التدليل عليه .

الهداية :

من الهداية :

- فضل كلمة " حسبنا الله ونعم الوكيل " قالها رسول الله وقالها إبراهيم من قبل فصلى الله عليهما وسلم .