أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا} (3)

إنا هديناه السبيل أي بنصب الدلائل وإنزال الآيات إما شاكرا وإما كفورا حالان من الهاء و إما للتفصيل أو التقسيم أي هديناه في حاليه جميعا أو مقسوما إليهما بعضهم شاكرا بالاهتداء والأخذ فيه وبعضهم كفور بالإعراض عنه أو من السبيل ووصفه بالشكر والكفر مجاز وقرئ أما بالفتح على حذف الجواب ولعله لم يقل كافرا ليطابق قسيمه محافظة على الفواصل وإشعارا بأن الإنسان لا يخلو عن كفران غالبا وإنما المؤاخذ به التوغل فيه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا} (3)

شرح الكلمات :

{ إنا هديناه السبيل } : أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب .

المعنى :

وقوله تعالى { إنا هديناه السبيل } أي بيّنا له طريق الهدى ببعثه الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرق الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا ، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفروا ، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه ، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الإِنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم ، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم .