أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (61)

{ وإن جنحوا } مالوا ومنه الجناح . وقد يعدى باللام وإلى { للسّلم } للصلح أو الاستسلام . وقرأ أبو بكر بالكسر . { فاجنح لها } وعاهد معهم وتأنيث الضمير لحمل السلم على نقيضها فيه . قال :

السِّلم تأخذ منها ما رضيت به *** والحرب يكفيك من أنفاسها جرعُ

وقرئ " فاجنح " بالضم . { وتوكل على الله } ولا تخف من إبطانهم خداعا فيه ، فإن الله يعصمك من مكرهم ويحيقه بهم . { إنه هو السميع } لأقوالهم . { العليم } بنياتهم . والآية مخصوصة بأهل الكتاب لاتصالها بقصتهم وقيل عامة نسختها آية السيف .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (61)

شرح الكلمات :

{ وإن جنحوا للسلم } : أي مالوا إلى عدم الحرب ورغبوا في ذلك .

المعنى :

أما الآية الثانية وهي قوله تعالى { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم } فإن الله تعالى يأمر رسوله وهو قائد الجهاد يومئذ بقبول السلم متى طلبها أعداؤه ومالوا إليها ورغبوا بصدق فيها ، لأنه صلى الله عليه وسلم رسول رحمة لا رسول عذاب وأمره أن يتوكل على الله في ذلك أي يطيعه في قبول السلم ويفوض أمره إليه ويعتمد عليه لأنه تعالى يكفيه شرّ أعدائه لأنه سميع لأقوالهم عليم بأفعالهم ويفوض أمره لا يخفى عليه من أمرهم شيء .

الهداية

من الهداية :

جواز قبول السلم في ظروف معينة ، وعدم قبوله في أخرى وذلك بحسب حال المسلمين قوة وضعفاً .