أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ} (6)

ولا تمنن تستكثر أي لا تعط مستكثرا نهى عن الاستفزاز وهو أن يهب شيئا طامعا في عوض أكثر نهي تنزيه أو نهيا خاصا به لقوله صلى الله عليه وسلم المستفزز يثاب من هبته والموجب له ما فيه من الحرص والضنة أو لا تمنن على الله تعالى بعبادتك مستكثرا إياها أو على الناس بالتبليغ مستكثرا به الأجر منهم أو مستكثرا إياه وقرئ تستكثر بالسكون للوقف أو الإبدال من تمنن على أنه من بكذا أو تستكثر بمعنى تجده كثيرا وبالنصب على إضمار أن وقد قرئ بها وعلى هذا يجوز أن يكون الرفع بحذفها وإبطال عملها كما روي احضر الوغى بالرفع .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ} (6)

{ ولا تمنن تستكثر } لا تعط أحدا شيئا طالبا للكثير عوضا عنه ؛ فهو نهى عن الاستعواض نهى تحريم ، فيحرم

عليه أن ينتظر العوض عما أعطى . وهو خاص به صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله تعالى اختار لنبيه أشرف الآداب وأحسن الأخلاق . وأما بالنسبة لأمته فهو جائز . وقيل : النهي للتنزيه بالنسبة له صلى الله عليه وسلم ولأمته . أو لا تنعم على أحد بشيء رائيا ما أنعمت به كثيرا ؛ لأن ذلك لا يليق بك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ} (6)

قوله : { ولا تمنن تستكثر } تستكثر ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال . وتقديره : ولا تمنن مستكثرا {[4682]} وقد جاء في تأويل هذه الآية عدة أقوال وهي متقاربة في المعنى . وجملة ذلك : لا تعط يا محمد عطية تلتمس بها أفضل منها . أو لا تعط شيئا لتعطى شيئا أكثر منه . قال ابن عباس في ذلك : لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت من المال . والمقصود أن تكون العطايا خالصة لله ، فلا يبتغي بها المعطي جزاءه من الناس .


[4682]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 473.