أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (21)

ثم بالغ في ذلك وقال : { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه } أي وما من شيء إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما وجد منه ، فضرب الخزائن مثلا لاقتداره أو شبه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا يحوج إخراجها إلى كلفة واجتهاد . { وما ننزّله } من بقاع القدرة . { إلا بقدر معلوم } حده الحكمة وتعلقت به المشيئة ، فإن تخصيص بعضها بالإيجاد في بعض الأوقات مشتملا على بعض الصفات والحالات لا بد له من مخصص حكيم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (21)

{ خزائنه } جمع خزانة ، وهي في الأصل : المكان الذي تخزن فيه نفائس الأموال للحفظ .

و الكلام تمثيل لإفادة أن مقدوراته تعالى التي لا تحصى- في كونها محجوبة عن الخلق ، مصونة عن الوصول إليها مع وفور رغبهم فيها ، وكونها متهيئة للإيجاد والتكوين ، بحيث متى تعلقت إرادته تعالى بوجوده وجدت بلا إبطاء – شبيهة بنفائس الأموال المخزونة للحفظ ، المعدة للتصرف فيها بإرادة مالكها .

{ وما ننزله إلا بقدر } وما نوجد شيئا من تلك المقدورات إلا بمقدار معين تقتضيه الحكمة ، وتستدعيه المشيئة