{ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا } السعة والتنعم فيها . { وزينتها } زخارفها . { فتعالين أمتعكن } أعطكن المتعة . { وأسرحكن سراحا جميلا } طلاقا من غير ضرار وبدعة . روي أنهم سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة فنزلت . فبدأ بعائشة رضي الله عنها فخيرها فاختارت الله ورسوله ، ثم اختارت الباقيات اختيارها فشكر الله لهن ذلك فأنزل { لا يحل لك النساء من بعد } وتعليق التسريح بإرادتهن الدنيا وجعلها قسيما لإرادتهن الرسول يدل على المخيرة إذا اختارت زوجها لم تطلق خلافا لزيد والحسن ومالك وإحدى الروايتين عن علي ، ويؤيده قول عائشة رضي الله عنها " خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه " . ولم يعده طلاقا وتقديم للتمتع على التسريح المسبب عنه من الكرم وحسن الخلق . قيل لأن الفرقة كانت بإرادتهن كاختيار المخيرة نفسها فإنه طلقة رجعية عندنا وبائنة عند الحنفية ، واختلف في وجوبه للمدخول بها وليس فيه ما يدل عليه ، وقرئ " أمتعكن وأسرحكن " بالرفع على الاستئناف .
{ قل لأزواجك . . . } طلب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم – وهن تسع – السعة في النفقة وثيابا للزينة . فأمر أن يخيرهن بين التسريح بإحسان لينلن الدنيا ، وبين الصبر على ضيق الحال ليظفرن في
الآخرة بالحسنى ؛ فاخترن – رضي الله عنهن – الله ورسوله والدار الآخرة . وقد كافأهن الله على ذلك بحرمة الزيادة عليهن ، وحرمة استبدالهن بقوله : " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن " . { أمتعكن } أعطكن متعة الطلاق ، وهي مستحبة للمطلقات الدخول بهن اللاتي سمي لهن مهر ؛ وهي حق على المتقين [ آية 236 البقرة ص 78 ] . { وأسرحكن سراحا جميلا } أطلقنكن طلاقا خاليا من الضرار أو من الخصومة ، وهو التسريح بإحسان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.