أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ} (10)

{ فارتقب } فانتظر لهم . { يوم تأتي السماء بدخان مبين } يوم شدة ومجاعة فإن الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره ، أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار ، أو لأن العرب تسمي الشر الغالب دخانا وقد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب وعظامها ، وإسناد الإتيان إلى السماء لأن ذلك يكفه عن الأمطار ، أو يوم ظهور الدخان المعدود في أشراط الساعة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما قال : أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام ، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر . قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال : " يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره " أو يوم القيامة والدخان يحتمل المعنيين .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ} (10)

{ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين }

ورد أنه لما استعصت قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأبى أكثرهم الإسلام قال : ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ) فأصابهم قحط وجهد وبلاء ؛ حتى أكلوا العظام والميتة والجلود ؛ ونزلت الآية . وكنى عنه بالدخان ؛ لأن الهواء يتكدر سنة الجدب بكثرة الغبار المشبه للدخان لقلة الأمطار المسكنة له . ولأن الجوع الشديد تعريض فيه للبصر ظلمة من شدة الضعف حتى يرى صاحبه فيما بينه وبين السماء كهيئة الدخان . ثم أتوا الرسول صلى الله عليه وسلم فطلبوا أن يستسقى لهم ، ووعدوه بالإيمان إن كشف الله عنهم العذاب بقولهم