أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ} (113)

{ ولتصغى إليهم أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة } عطف على { غرورا } إن جعل علة ، أو متعلق بمحذوف أي وليكون ذلك { جعلنا لكل نبي عدوا } . والمعتزلة لما اضطروا فيه قالوا : اللام لام العاقبة أو لام القسم كسرت لما لم يؤكد الفعل بالنون أو لام الأمر وضعفه أظهر ، والصغو : الميل والضمير لما له الضمير في فعلوه . { وليرضوه } لأنفسهم . { وليقترفوا } وليكتسبوا . { ما هم مقترفون } من الآثام .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ} (113)

{ و لتصغى إليه }و لتميل إلى هذا الزخرف الباطل قلوب الكافرين . معطوف على { غرورا }المنصوب على أنه مفعول له . و أصل الصغو : الميل . يقال : صغا يصغو و صغوا ، وصغى يصغى و صغيا ، مال . و أصغى إليه : مال بسمعه . وأصغى الإناء : أماله .

{ و ليقترفوا }وليكتسبوا من الأعمال الخبيثة ما هم مكتسبون . وأصل القرف و الاقتراف : قشر اللحاء عن الشجر ، و الجلدة عن الجرح . واستعير الاقتراف للاكتساب مطلقا ، ولكنه في الإساءة أكثر ، فيقال : قرفته بكذا ، إذا عبته به و اتهمته . قال أبو حيان : ترتيب هذه المفاعيل في غاية الفصاحة ، لأنه أولا يكون الخداع فيكون الميل فيكون الرضا فيكون الاقتراف ، فكل واحد مسبب عما قبله .