أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

{ ولما وقع عليهم الرجز } يعني العذاب المفصل ، أو الطاعون الذي أرسله الله عليهم بعد ذلك . { قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك } بعهده عندك وهو النبوة ، أو بالذي عهده إليك أن تدعه به فيجيبك كما أجابك في آياتك ، وهو صلة لادع أو حال من الضمير فيه بمعنى ادع الله متوسلا إليه بما عهد عنك ، أو متعلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا إلى ما نطلب منك بحق ما عهد عندك أو قسم مجاب بقوله : { لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل } أي أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ولنرسلن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

الرجز : العذاب الذي يضطرب له الناس في شئونهم .

العهد : النبوة والرسالة .

بعد أن ذكر سبحانه الآيات الخمسة التي أرسلها على قوم فرعون ، بيّن هنا ما كان من أثرها في نفوس المصريين جميعا . لقد طلبوا من موسى أن يرفع الله عنهم العذاب ، فإذا هو فعلَ آمنوا به . ثم تبيّن نقضُهم للعهد ، وخُلفهم للوعد حتى حلّ بهم عذابُ الاستئصال بالغرق .

{ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز . . . } .

ولما وقع ذلك العذابُ بهم اضطربوا وفزِعوا أشد الفزع وقالوا : يا موسى ، سل ربّك أن يكشف عنا هذا الرِجز ، ونحن نقسِم أن نؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل كما أردت ، إن كشفت عنا هذا العذاب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

شرح الكلمات :

{ الرجز } : العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية ( 133 ) الآنفة الذكر .

المعنى :

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه ، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص . إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل : الطوفان فالجراد ، فالقمل ، فالضفادع ، فالدم { قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك } أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا { لئن كشفت عنا الرجز } { لنؤمن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل } .

الهداية

من الهداية :

- ضعف الإِنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء .