{ ولما وقع عليهم الرجز } يعني العذاب المفصل ، أو الطاعون الذي أرسله الله عليهم بعد ذلك . { قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك } بعهده عندك وهو النبوة ، أو بالذي عهده إليك أن تدعه به فيجيبك كما أجابك في آياتك ، وهو صلة لادع أو حال من الضمير فيه بمعنى ادع الله متوسلا إليه بما عهد عنك ، أو متعلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا إلى ما نطلب منك بحق ما عهد عندك أو قسم مجاب بقوله : { لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل } أي أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ولنرسلن .
الرجز : العذاب الذي يضطرب له الناس في شئونهم .
بعد أن ذكر سبحانه الآيات الخمسة التي أرسلها على قوم فرعون ، بيّن هنا ما كان من أثرها في نفوس المصريين جميعا . لقد طلبوا من موسى أن يرفع الله عنهم العذاب ، فإذا هو فعلَ آمنوا به . ثم تبيّن نقضُهم للعهد ، وخُلفهم للوعد حتى حلّ بهم عذابُ الاستئصال بالغرق .
{ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز . . . } .
ولما وقع ذلك العذابُ بهم اضطربوا وفزِعوا أشد الفزع وقالوا : يا موسى ، سل ربّك أن يكشف عنا هذا الرِجز ، ونحن نقسِم أن نؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل كما أردت ، إن كشفت عنا هذا العذاب .
ثم بين - سبحانه - حالهم عند نزول العقاب بهم فقال : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز قَالُواْ ياموسى ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بني إِسْرَآئِيلَ } .
أى وحين وقع على فرعون ومثله العذاب المذكور في الآية السابقة ، والمتمثل في الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، حين وقع عليهم ذلك أخذوا يقولون لموسى بتذلل واستعطاف عقب كل عقوبة من تلك العقوبات : يا موسى ادع لنا ربك واسأله بحق ما عهد عندك من أمر إرسالك إلينا لانقاذنا من الهلاك أن يكشف عنا هذا العذاب ، ونحن نقسم لك بأنك إن كشفته عنا لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل .
قال صاحب الكشاف : { بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } ما مصدرية ، والمعنى بعهده عندك وهو النبوة ، والباء إما أن تتعلق بقوله : { ادع لَنَا رَبَّكَ } على وجهين :
أحدهما : أسفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله وكرامته بالنبوة .
أو ادع الله لنا متوسلا إليه بعهدنه عندك .
وإما أن يكون قسما مجابا بلنؤمنن ، أى أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.