أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا} (28)

رب اغفر لي ولوالدي لملك بن متوشلخ وشمخا بنت أنوش وكانا مؤمنين ولمن دخل بيتي منزلي أو مسجدي أو سفينتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة ولا تزد الظالمين إلا تبارا هلاكا .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا} (28)

تبارا : هلاكا .

ثم طلب نوح الغفرانَ لنفسه ولأبوَيه وللمؤمنين والمؤمنات ، وأعادَ الدعاءَ على الكافرين مرّةً أخرى فقال : { وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً } .

أي : خُسراناً وبُعداً من رحمتك . أما سيدُنا محمد الرسولُ العربي الكريم فإنه لم يَدْعُ على قومه بل دَعا لهم أكثرَ من مرَةٍ وكان يقول : « اللهمّ اهدِ قومي فإنهم

لا يَعلمون » وقد استجابَ له . ونسأل اللهَ تعالى أن يهديَ العربَ إلى سَواء الطريق ويجمع كلمتَهم ، ويوحّد صفوفَهم ليواجهوا عدوَّهم المشترك ، وأن يقوّوا صِلَتَهم بجميع المسلمين { وَهُوَ على جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ } [ الشورى : 29 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا} (28)

وإلى جانب دعاء نوح - عليه السلام - على الكافرين بالهلاك الساحق . . نراه يختتتم دعاءه بالمغفرة والرحمة للمؤمنين ، فيقول : { رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ } .

أى : يا رب أسألك أن تغفر لى ذنوبى ، وأن تغفر لوالدى - أيضا - ذنوبهما ، ويفهم من هذا الدعاء أنهما كانا مؤمنين ، وإلا لما دعا لهما بهذا الدعاء .

{ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً } واغفر يا إلهى لكل من دخل بيتى وهو متصف بصفة الإِيمان ، فيخرج بذلك من دخله وهو كافر كامرأته وابنه الذى غرق مع المغرقين .

{ وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات } أى : واغفر يا رب ذنوب المؤمنين والمؤمنات بك إلى يوم القيامة .

{ وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً } أى : ولا تزد الظالمين إلا هلاكا وخسارا ودمارا . يقال تبره يتبره ، إذا أهلكه . ويتعدى بالتضعيف فيقال : تبره الله تتبيرا ، ومنه قوله - تعالى - : { إِنَّ هؤلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ } وهكذا اختتمت السورة الكريمة بهذا الدعاء الذى فيه طلب المغفرة للمؤمنين ، والهلاك للكافرين .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .