أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا} (82)

{ أفلا يتدبرون القرآن } يتأملون في معانيه ويتبصرون ما فيه ، وأصل التدبر النظر في أدبار الشيء . { ولو كان من عند غير الله } أي ولو كان من كلام البشر كما تزعم الكفار . { لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } من تناقض المعنى وتفاوت النظم ، وكان بعضه فصيحا وبعضه ركيكا ، وبعضه يصعب معارضته وبعضه يسهل ، ومطابقة بعض أخباره المستقبلة للواقع دون بعض ، وموافقة العقل لبعض أحكامه دون بعض ، على ما دل عليه الاستقراء لنقصان القوة البشرية ، ولعل ذكره ها هنا للتنبيه على أن اختلاف ما سبق من الأحكام ليس لتناقض في الحكم بل لاختلاف الأحوال في الحكم والمصالح .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا} (82)

يتدبرون : يتأملون .

أفلا يتدبر أولئك المنافقون ويتفكرون جيداً في القرآن حتى يعلموا حقيقة الرسالة التي يدلّ عليها ويهدي إليها ذلك الكتاب ! ما بالهم يعمون عن هذا التناسق الذي في سُوَره وآياته ، وتلك الأخبار والأحكام التي جاء بها ، والحقائق التي تصوّرها العقائد ، وقواعد الشرائع ، وسياسة الشعوب والقبائل وضرب الأمثال ! كيف يتأتى هذا كله لرجل أمّي : لو كان هذا الكتاب من عند غير الله ، لتناقضت معانيه واختلفت أحكامه اختلافاً كثيرا .