{ فقاتل في سبيل الله } أن تثبطوا وتركوك وحدك . { لا تكلف إلا نفسك } إلا فعل نفسك لا يضرك مخالفتهم وتقاعدهم ، فتقدم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد فإن الله ناصرك لا الجنود . روي ( أنه عليه الصلاة والسلام دعا الناس في بدر الصغرى إلى الخروج فكرهه بعضهم فنزلت . فخرج صلى الله عليه وسلم وما معه إلا سبعون لم يلو على أحد ) . وقرئ لا { تكلف } بالجزم ، و " لا نكلف " بالنون على بناء الفاعل أي لا نكلفك إلا فعل نفسك ، لا أنا لا نكلف أحدا إلا نفسك لقوله : { وحرض المؤمنين } على القتال إذ ما عليك في شأنهم إلا التحريض { عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا } يعني قريشا ، وقد فعل بأن ألقى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا . { والله أشد بأسا } من قريش . { وأشد تنكيلا } تعذيبا منهم ، وهو تقريع وتهديد لمن لم يتبعه .
التنكيل : معاقبة المجرم بما يكون فيه عبرة للناس .
إذا أردتَ الفوز والظفر على الأعداء يا محمد ، فجاهد أعداءَ الله من أهل الشرك وأعرِض عن هؤلاء المنافقين الذين قالوا «لمَ كتبتَ علينا القتال » والذين يتذبذبون فيقولون لك «طاعة » وهم يُضمرون خلاف ما يقولون . إنك لست مسئوولا إلا عن نفسك . ثم ادعُ المؤمنين إلى القتال وحرضهم عليه ، وعسى الله أن يدفع عنكم شدة الكافرين وبأسهم . إنه أشد قوة منهم ، وأشد تنكيلاً بالكافرين .
وقد روي أن الرسول الكريم واعد أبا سفيان بعد أُحدٍ موسم بدرٍ الصغرى في ذي القعدة ، فلما بلغ الميعاد دعا الناسَ إلى الخروج . وخرج في شعبان من سنة أربع في سبعين راكبا ، ووافوا الموعد . وألقى الله تعالى في قلوب الذين كفروا الرعب فرجعوا من مَرّ الظهران .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.