أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

{ قل أغير الله أبغي ربا } فأشركه في عبادتي وهو جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم . { وهو رب كل شيء } حال في موضع العلة للإنكار والدليل له أي وكل ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبية . { ولا تكسب كل نفس إلا عليها } فلا ينفعني في ابتغاء رب غيره ما أنتم عليه من ذلك . { ولا تز وازرة وزر أخرى } جواب عن قولهم : { اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم } . { ثم إلى ربكم مرجعكم } يوم القيامة . { فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون } بتبيين الرشد من الغي وتمييز المحق من المبطل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

قل يا محمد منكِراً على المشركين دعوتهم إياك لموافقتهم في شركهم : أأطلب بالعبادة ربّاً غير الله ، مع أنه خالقُ كل شيء ؟ وقل لهم : لا تكسِب كلُّ نفسٍ إثماً إلا كان عليها جزاؤه دون غيرها ، ولا تؤاخذ نفس بأخطاء غيرها «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى » ثم تُبعثون يوم الحشر إلى ربكم ، فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر أديانكم وعقائدكم ويجازيكم عليها .

ليس للإنسان إلا ما عمل من عمل صالح ، وفي الحديث الصحيح فيما رواه مسلم وأبو داود والنّسَائي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إذا مات الإنسان انقطع عملُه إلا من ثلاث : صدقةٍ جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له » .