أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

أأمنتم من في السماء ، يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم ، أو الله تعالى ، على تأويل من في السماء أمره أو قضاؤه ، أو على زعم العرب ، فإنهم زعموا أنه تعالى في السماء ، وعن ابن كثير : وأمنتم بقلب الهمزة الأولى واوا لانضمام ما قبلها ، وآمنتم بقلب الثانية ألفا وهو قراءة نافع وأبي عمرو ورويس ، أن يخسف بكم الأرض فيغيبكم فيها كما فعل بقارون ، وهو بدل الاشتمال . فإذا هي تمور : تضطرب ، والمور التردد في المجيء والذهاب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

الأمن : الاطمئنان وعدم الخوف ، وهو أعظم شيء في الوجود .

مَن في السماء : يعني ربنا الأعلى .

تمور : تهتز وتضطرب .

ثم بيّن الله أن الإنسانَ يجب أن يكون دائماً في خوفٍ ورجاءٍ ، فذكر أنه : هل يأمنون أن يحلَّ بهم في الدنيا مثلُ ما حلّ بالمكذّبين من قبلهم ؟ من خسْفٍ عاجلٍ تمورُ به الأرض .