أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

أأمنتم من في السماء ، يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم ، أو الله تعالى ، على تأويل من في السماء أمره أو قضاؤه ، أو على زعم العرب ، فإنهم زعموا أنه تعالى في السماء ، وعن ابن كثير : وأمنتم بقلب الهمزة الأولى واوا لانضمام ما قبلها ، وآمنتم بقلب الثانية ألفا وهو قراءة نافع وأبي عمرو ورويس ، أن يخسف بكم الأرض فيغيبكم فيها كما فعل بقارون ، وهو بدل الاشتمال . فإذا هي تمور : تضطرب ، والمور التردد في المجيء والذهاب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

قوله جلّ ذكره : { أأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } .

{ مَّن فِي السَّمَاءِ } أراد بهم الملائكة الذين يسكنون السماء ، فهم مُوَكَّلون بالعذاب .

وخوَّفهم بالملائكة أن يُنْزِلوا عليهم العقوبةََ من السماء ، أو يخسفوا بهم الأرض ، وكذلك خَوَّفَهمِ أنْ يُرْسِلوا عليهم حجارةً كما أرسلوا على قوم لوط . وبيَّن أنَّ مَنْ كذَّب قَبْلَ هؤلاءِ رُسُلَهم كيف كانت عقوبتهم ، ثم زاد في البيان وقال : { أَوَ لَمْ يَرَوا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءِ بَصِيرُ } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

شرح الكلمات :

{ أن يخسف بكم الأرض } : أي يجعلها بحيث تغورون فيها وتصبحون في جوفها .

{ فإذا هي تمور } : أي تتحرك وتضطرب حتى يتم الخسف بكم .

المعنى :

يقول تعالى واعظاً عباده ليؤمنوا له ويعبدوه وحده فيكملوا ويسعدوا أم أمنتم من في السماء الذي هو العلو المطلق وهو الله عز وجل في عليائه فوق عرشه بائن من خلقه أن يخسف بكم الأرض لتهلكوا كلكم في جوفها فإذا هي حال الخسف تمور أي تتحرك وتضطرب حتى تغوروا في بطنها والجواب لم يأمنوا ذلك فكيف إذا يصرون على الشرك والتكذيب للرسول .

الهداية :

من الهداية :

- تحذير المعرضين عند الله وإنذارهم بسوء العواقب إن استمروا على إعراضهم فإن الله قادر على أن يخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم حاصباً من السماء وليس هناك من يؤمنهم ويجيرهم بحال من الأحوال . إلا إيمانهم وإسلامهم الله عز وجل .