أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا} (6)

إن ناشئة الليل إن النفس التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة من نشأ من مكانه إذا نهض وقام قال نشأنا إلى خوص برانيها السرى وألصق منها مشرفات القماحد أو قيام الليل على أن الناشئة له أو العبادة التي تنشأ بالليل أي تحدث أو ساعات الليل لأنها تحدث واحدة بعد أخرى أو ساعاتها الأول من نشأت إذا ابتدأت هي أشد وطأ أي كلفة أو ثبات قدم وقرأ أبو عمرو وابن عامر وطاء بكسر الواو وألف ممدودة أي مواطأة القلب اللسان لها أو فيها أو موافقة لما يراد منها من الخضوع والإخلاص وأقوم قيلا أي وأسد مقالا أو أثبت قراءة لحضور القلب وهدوء الأصوات .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا} (6)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّ نَاشِئَةَ الَّليْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً } .

أي : ساعات الليل ، فكلُّ ساعةٍ تحدث فهي ناشئة ، وهي أشد وطئاً أي : مُوَطَّأة أي : هي أشدُّ موافقةً للسانِ والقلبِ ، وأشدُّ نشاطاً .

ويحتمل :هي أشدُ وأغلظُ على الإنسان من القيام بالنهار .

{ وَأَقْوَمُ قِيلاً } أي : أَبْيَنُ قولاً .

ويقال : هي أشدُّ مواطأةً للقلب وأقوم قيلاً لأنها أبعدُ من الرياء ، ويكون فيها حضورُ القلبِ وسكونُ السِّرِّ أبلغَ وأتمِّ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا} (6)

شرح الكلمات :

{ إن ناشئة الليل } : أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة .

{ هي أشد وطئاً } : أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها .

{ وأقوم قيلا } : أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات .

المعنى :

وقوله { إن ناشئة الله هي أشد وطئا وأقوم قيلا } يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي ، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار .

الهداية :

من الهداية :

- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن .