أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النبأ مكية وآيها إحدى وأربعون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون أصله عما فحذف الألف لما مر ومعنى هذا الاستفهام تفخيم شأن ما يتساءلون عنه كأنه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه والضمير لأهل مكة كانوا يتساءلون عن البعث فيما بينهم أو يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عنه استهزاء كقولهم يتداعونهم ويتراءونهم أي يدعونهم ويرونهم أو للناس .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم ملك تجمل عباده بطاعته ، وتزين خدمه بعبادته وهو سبحانه لا يتجمل بطاعة المطيعين ، ولا يتزين بخدمة العابدين ؛ فزينة العابدين صدار طاعتهم ، وزينة العارفين حلة معرفتهم ، وزينة المحبين تاج ولايتهم . . وزينة المذنبين غسل وجوههم بصوب عبرتهم .

قوله جل ذكره : { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } .

مختلفون بشدة إنكارهم أمرَ البعث ، ولالتباسِ ذلك عليهم ، وكثرةِ مُساءَلتهم عنه ، وكثرة مراجعتهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في معناه .

تكرَّر من الله إنزال أمرِ البعث ، وكم استدلَّ عليهم في حوازِه بوجوهٍ من الأمثلة . . فهذا من ذلك ، يقول : { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ } : عن الخبر العظيم { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } قال الله تعالى على جهة الاحتجاج عليهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها أربعون

بسم الله الرحمان الرحيم

لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذر المشركين بالبعث في اليوم الآخر للجزاء – استبعدوا ذلك ؛ فمنهم من جحده وعده من المحال وقال : " إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين " {[1]} . ومنهم من ارتاب فيه وقال : " ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين " {[2]} . وأخذوا يتساءلون فيما بينهم سؤال استهزاء وإنكار ، فأنزل الله تعالى تقريعا لهم ووعيدا : { عم يتساءلون }

{ عم يتساءلون } عن أي شيء يسأل هؤلاء الجاحدون بعضهم بعضا . أو يسائلون الرسول صلى الله لعيه وسلم والمؤمنين استهزاء . و " عم " أصلها : عن ما ؛ فأدغمت النون في ما الاستفهامية ، وحذفت ألفها للتخفيف . وفي الاستفهام وإبهام المستفهم عنه إشعار بفخامة أمره ، وتشويق للسامعين على معرفة شأنه ؛ فبينه الله تعالى بقوله : { عن النبأ العظيم }


[1]:ية 17 غافر.
[2]:ية 25 النور