أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ} (7)

ووجدك ضالا عن علم الحكم والأحكام فهدى فعلمك بالوحي والإلهام والتوفيق للنظر وقيل وجدك ضالا في الطريق حين خرج بك أبو طالب إلى الشام أو حين فطمتك حليمة وجاءت بك لتردك إلى جدك فأزال ضلالك عن عمك أو جدك .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ} (7)

أي : ضللْتَ في شِعابِ مكة ، فَهَدَى إليك عَمَّك أبا طالبٍ في حال صباك .

ويقال : " ضالاً " فينا متحيِّراً . . فهديناك بنا إلينا .

ويقال : " ضالاً " عن تفصيل الشرائع ؛ فهديناك إليها بأن عرَّفناك تفصيلها .

ويقال : فيما بين الأقوام ضلالٌ فهداهم بك .

وقيل : " ضالاً " للاستنشاء فهداك لذلك .

وقيل : " ضالاً " في محبتنا ، فهديناك بنور القربة إلينا .

ويقال : " ضالاً " عن محبتي لك فعرَّفتك أنِّي أُحِبُّك .

ويقال : جاهلاً بمحلِّ شرفِكَ ، فعرَّفْتُك قَدْرَكَ .

ويقال : مستتراً في أهل مكة لا يعرفك أحدٌ فهديناهم إليك حتى عرفوك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ} (7)

{ ووجدك ضالا } غافلا عن معالم النبوة وأحكام الشريعة التي لا تهتدي إليها العقول وحدها ؛ كما قال تعالى : " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان " {[410]} . { فهدى } فهداك إلى مناهجها في تضاعيف ما أوحى إليك من الكتاب المبين ، وعلمك ما لم تكن تعلم . أما أصل الإيمان بالله فإنه عليه الصلاة والسلام ما كفر بالله قط ! ولا أشرك به قط ! فلم يعبد وثنا . ولم يؤله صنما ، ولم يشهد لذلك رسما . وقد عصمه ربه من ذلك قبل النبوة . واهتدى إلى الإيمان بالله بفطرته ، ولم تغب عنه إلا تفاصيل شريعته ؛ حتى جاءه الحق من ربه ، فعلّمه منها ما لم يكن يعلم ، وكان فضل الله عليه عظيما .


[410]:آية 52 الشورى.