أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة } لما نزل لا تتخذوا عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا منهم ، فوعدهم الله بذلك وأنجز إذ أسلم أكثرهم وصاروا لهم أولياء { والله قدير } على ذلك ، { والله غفور رحيم }لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

قوله جل ذكره : { عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَينَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَّدةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

وقفهم في مقتضى قوله تعالى : { عَسَى اللَّهُ } عند حدِّ التجويز . . لا حُكْماً بالقَطْعِ ، ولا دَفْعَ قلبٍ باليأس . . ثم أمَرَهم بالاقتصاد في العداوة والولاية معهم بقلوبهم ، وعرَّفهم بوقوع الأمر حسب تقديره وقدرته ، وَجَرَيانِ كلِّ شيءٍ على ما يريد لهم ، وصَدَّق هذه الترجية بإيمان مَنْ آمَنَ منهم عند فتح مكة ، وكيف أسلم كثيرون ، وحصل بينهم وبين المسلمين مودةٌ أكيدة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

{ عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم . . } من الكافرين مودّةً بتوفيقهم للإيمان ، { والله قَدِيرٌ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ، وقد صدقت نبوءةُ القرآن ففُتحت مكة ، وأسلم كثيرٌ من المشركين الذين نهاهم الله عن مودّتهم ، ودخل الناسُ في دين الله أفواجا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

قال مقاتل : فلما أمر الله المؤمنين بعداوة الكفار عادى المؤمنون أقرباءهم المشركين ، وأظهروا لهم العداوة والبراءة ، ويعلم الله شدة وجد المؤمنين بذلك فأنزل الله :{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم } أي من كفار مكة ، { مودةً } ففعل الله ذلك بأن أسلم كثير منهم ، فصاروا لهم أوفياء وإخواناً ، وخالطوهم وناكحوهم ، { والله قدير والله غفور رحيم } .