أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا} (7)

وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان اتغفر لهم بسببه جعلوا أصابعهم في آذانهم سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة واستغشوا ثيابهم تغطوا بها لئلا يروني كراهة النظر إلي من فرط كراهة دعوتي أو لئلا أعرفهم فأدعوهم والتعبير بصيغة الطلب للمبالغة وأصروا وأكبوا على الكفر والمعاصي مستعار من أصر الحمار على العانة إذا صر أذنيه وأقبل عليها واستكبروا عن اتباعي استكبارا عظيما .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا} (7)

قوله جلّ ذكره : { وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَاراً } .

وإِنِّي ما ازدَدْتُ لهم دعاءً إلا ازدادوا إصراراً واستكباراً .

ويقال : لمَّا دام بينهم إصرارُهم تَولَّدَ من الإصرار استكبارُهم ، قال تعالى :

{ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُبُهُمْ } [ الحديد : 16 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا} (7)

جعلوا أصابعهم في آذانهم : سدّوا آذانهم حتى لا يسمعوا .

استغشَوا ثيابهم : تغطوا بها لئلا يروا .

وإني كلّما دعوتُهم لتغفرَ لهم ، سدُّوا مسامعَهم بأصابعهم وغطوا رؤوسهم بثيابهم حتى لا يسمعوا الحقَّ وأصروا على كفرهم { واستكبروا استكبارا } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا} (7)

{ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ } أي : لأجل أن يستجيبوا فإذا استجابوا غفرت لهم فكان هذا محض مصلحتهم ، ولكنهم أبوا إلا تماديا على باطلهم ، ونفورا عن الحق ، { جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم } حذر سماع ما يقول لهم نبيهم نوح عليه السلام ، { وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ } أي تغطوا بها غطاء يغشاهم بعدا عن الحق وبغضا له ، { وَأَصَرُّوا } على كفرهم وشرهم { وَاسْتَكْبَرُوا } على الحق { اسْتِكْبَارًا } فشرهم ازداد ، وخيرهم بعد .