أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا} (17)

فكيف تتقون أنفسكم إن كفرتم بقيتم على الكفر يوما عذاب يوم يجعل الولدان شيبا من شدة هوله وهذا على الفرض أو التمثيل وأصله أن الهموم تضعف القوى وتسرع الشيب ويجوز أن يكون وصفا لليوم بالطول .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا} (17)

من هَوْلُه يصير الولدانُ شيباً - وهذا على ضَرْبِ المثل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا} (17)

17-فكيف تتّقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا .

لقد حذّرهم القرآن وأنذرهم ، ووضع أمام أبصارهم مشاهد القيامة التي يشيب منها الوليد ، من طول ذلك اليوم وشدة هوله ، فالآلام والأحزان تشيّب الإنسان قبل أوان شيبه .

قال أبو الطيب المتنبي :

والهمّ يخترم الجسيم نحافة *** ويشيب ناصية الصبي ويهرم

وفي وصايا قدماه المصريين ، يقول أبي لابنه : ( يا بني ، تخيّر امرأة بسيطة ، صغيرة في آمالها وتطلعاتها ، فالمرأة التي لا تقنع تشيّبك قبل المشيب ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا} (17)

قوله : { فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا } يوما منصوب على أنه مفعول للفعل { تتّقون } ويجعل ، جملة فعلية في موضع نصب صفة ليوم {[4675]} يعني : كيف تخافون أيها الناس يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم بالله ولم تصدقوا به . أو كيف يحصل لكم أمان من فزع هذا اليوم العظيم إن كفرتم { يوما يجعل الولدان شيبا } يعني يوم القيامة ، وفيه يشيب الولدان من شدة الهول في هذا اليوم الرعيب .


[4675]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 471.