أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (103)

{ ثم ننجّي رسلنا والذين آمنوا } عطف على محذوف دل عليه { إلا مثل أيام الذين خلوا } كأنه قيل ؛ نهلك الأمم ثم ننجي رسلنا ومن آمن بهم ، على حكاية الحال الماضية . { كذلك حقا علينا نُنجِ المؤمنين } كذلك الإنجاء أو إنجاء كذلك ننجي محمدا وصحبه حين نهلك المشركين ، و{ حقا علينا } اعتراض ونصبه بفعله المقدر . وقيل بدل من كذلك . وقرأ حفص والكسائي { ننجي } مخففا .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (103)

حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض فقوله تعالى : { عَلَيْنَا } ها هنا معناها " منَّا " فلا شيء يجب على الله لكونه إلهاً مَلِكاً ، فيجب الشيءُ من الله – لصدقه - ولا يجب عليه - لِعِزَّتِه .

وكما لا يجوز أن يَدْخُلَ نبيٌّ من الأنبياء- عليهم السلام- في النار لا يجوز أن يُخلَّدَ واحدٌ من المؤمنين في النار لأنه أخبر أنه يُنَجِّي الرسلَ والمؤمنين جميعاً .