{ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم } مقدر باذكر وميثاقهم عهودهم بتبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم . { ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم } خصهم بالذكر لأنهم مشاهير أرباب الشرائع وقدم نبينا عليه الصلاة والسلام تعظيما له وتكريما لشأنه . { وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } عظيم الشأن أو مؤكدا باليمين ، والتكرير لبيان هذا الوصف تعظيما له .
قوله جل ذكره : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } .
أخذَ ميثاق النبيين وقتَ استخراج الذرية من صُلب آدم - فهو الميثاق الأول ، وكذلك ميثاق الكلِّ . ثم عند بَعْثِ كلِّ رسول ونُبُوَّةِ كلِّ نبيِّ أخذ ميثاقة ، وذلك على لسانِ جبريل عليه السلام ، وقد استخلص الله سبحانه نبيَّنا عليه السلام ، فأسمعه كلامَه - بلا واسطة - ليلةَ المعراج . وكذلك موسى عليه السلام -أخذ الميثاق منه بلا واسطة ولكن كان لنبينا - صلى الله عليه وسلم - زيادة حال ؛ فقد كان له مع سماع الخطاب كشفُ الرؤية .
ثم أخذ المواثيق من العُبَّاد بقلوبهم وأسرارهم بما يخصهم من خطابه ، فلكلِّ من الأنبياء والأَولياء والأكابر على ما يُؤهلهم له ، قال صلى الله عليه وسلم : " لقد كان في الأمم مُحَدَّثون فإن يكن في أمتي فَعُمَر " وغيرُ عمر مشارِكٌ لعمر في خواص كثيرة ، وذلك شيء يتمُّ بينهم وبين ربِّهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.