أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ} (12)

لنجعلها لكم لنجعل الفعلة وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين تذكرة عبرة ودلالة على قدرة الصانع وحكمته وكمال قهره ورحمته وتعيها وتحفظها وعن ابن كثير تعيها بسكون العين تشبيها بكتف والوعي أن تحفظ الشيء في نفسك والإيعاء أن تحفظه في غيرك أذن واعية من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه بتذكره وإشاعته والتفكر فيه والعمل بموجبه والتنكير للدلالة على قلتها وأن من هذا شأنه مع قلته تسبب لإنجاء الجم الغفيروإدامة نسلهم وقرأ نافع أذن بالتخفيف .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ} (12)

{ لِنَجْعَلَهَا } أي : الجارية والمراد جنسها ، { لَكُمْ تَذْكِرَةً } تذكركم أول سفينة صنعت وما قصتها وكيف نجى الله عليها من آمن به واتبع رسوله وأهلك أهل الأرض كلهم فإن جنس الشيء مذكر بأصله .

وقوله : { وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ } أي : تعقلها أولو الألباب ويعرفون المقصود منها ووجه الآية بها .

وهذا بخلاف أهل الإعراض والغفلة وأهل البلادة وعدم الفطنة فإنهم ليس لهم انتفاع بآيات الله لعدم وعيهم عن الله ، وفكرهم بآيات الله{[1211]}


[1211]:- في ب: وتفكرهم بآياته.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ} (12)

لنجعل الواقعة التي كان فيها نجاة المؤمنين وإغراق الكافرين عبرة وعظة ، وتحفظها كل أذن مِن شأنها أن تحفظ ، وتعقل عن الله ما سمعت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ} (12)

قوله : { لنجعلها لكم تذكرة } أي لنجعل تلك الفعلة وهي إغراق قوم نوح وإنجاء المؤمنين ، موعظة لكم وعبرة لكي تتفكروا وتتعظوا وقيل : لنجعل ما بقي من سفينة نوح عظة لكم وعبرة . فقد بقي منها بعض الآثار من الألواح والأخشاب كيما تعتبروا بما حل بالظالمين السابقين من عقاب الله وشديد انتقامه .

قوله : { وتعيها أذن واعية } أي تحفظ الموعظة وتسمعها أذن حافظة عقلت عن الله ما سمعت . والواعية ، الحافظة . وعى الحديث يعيه وعيا أي حفظه . وعيت كذا أي حفظته في نفسي وأوعى الزاد والمتاع ، جعله في الوعاء{[4615]} .


[4615]:تفسير الطبري جـ 29 ص 33- 35 والكشاف جـ 4 ص 150 ومختار الصحاح ص 729.