{ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا } السعة والتنعم فيها . { وزينتها } زخارفها . { فتعالين أمتعكن } أعطكن المتعة . { وأسرحكن سراحا جميلا } طلاقا من غير ضرار وبدعة . روي أنهم سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة فنزلت . فبدأ بعائشة رضي الله عنها فخيرها فاختارت الله ورسوله ، ثم اختارت الباقيات اختيارها فشكر الله لهن ذلك فأنزل { لا يحل لك النساء من بعد } وتعليق التسريح بإرادتهن الدنيا وجعلها قسيما لإرادتهن الرسول يدل على المخيرة إذا اختارت زوجها لم تطلق خلافا لزيد والحسن ومالك وإحدى الروايتين عن علي ، ويؤيده قول عائشة رضي الله عنها " خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه " . ولم يعده طلاقا وتقديم للتمتع على التسريح المسبب عنه من الكرم وحسن الخلق . قيل لأن الفرقة كانت بإرادتهن كاختيار المخيرة نفسها فإنه طلقة رجعية عندنا وبائنة عند الحنفية ، واختلف في وجوبه للمدخول بها وليس فيه ما يدل عليه ، وقرئ " أمتعكن وأسرحكن " بالرفع على الاستئناف .
{ يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا( 28 ) وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما( 29 ) يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا( 30 ) }
زينة الدنيا : زخرفها ونعيمها والسعة فيها .
فتعالين : أقبلن بإرادتكن واختياركن .
أمتعكن : أي أعطكن متعة الطلاق وهي قميص وغطاء للرأس ومحلفة ملاءة- بحسب السعة والإقتار .
سراحا جميلا : طلاقا من غير ضرار ولا مخاصمة ولا مشاجرة .
{ يأيها النبيء قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا }
جاء هذا التخيير من الله تعالى حيث أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه بين أمرين زينة الدنيا ومالها ومتاعها من الثياب والفراش والمال وهذا ممكن بعد المتعة والطلاق أو الحياة في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم راغبات في التزام أمر الله وشرعه وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيثار الآخرة وجزاء ذلك الأجر العظيم والجزاء الجزيل وقد خير الرسول صلى الله عليه وسلم نساءه وكن تسع نسوة فاخترن جميعا الله ورسوله والدار الآخرة فعوضهن الله أن جعلهن أمهات المؤمنين وحرم على النبي صلى الله عليه وسلم تطليقهن وأمره ألا يتزوج عليهن .
1- من اختارت الطلاق فلها المتعة ، وهي كسوة للمطلقة حسب حالة الزوج قال تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين . ( البقرة : 236 ) .
2- السراح الجميل هو الطلاق مع الإحسان بلا شكاية ولا إيذاء بل بتقديم مؤخر الصداق والمكارمة وترضية المطلقة بالمال والمجاملة ، لأنها كانت تأمل أن تعيش في كنف زوجها وأولى بالمسلمين أن يفعلوا ذلك مع المطلقات قال تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . ( البقرة : 229 ) ونرجو أن نخفف من ويلات الطلاق وان يكرم الرجال النساء بإغداق الأموال والتعويض والمكارمة ، وإذا علمنا أن القضاء الأمريكي يعطي للمطلقة نصف الأموال التي اكتسبها زوجها تعويضا لها فأولى بنا أن نكرم المطلقة امتثالا لأمر الله في سراح جميل وتسريح بإحسان .
يا أيها النبي خير زوجاتك بين أمرين :
الأول : الطلاق ولهن عندئذ المتعة وهي الكسوة والتسريح أي والطلاق ، سراحا جميلا ، فراقا حسنا بلا مشادة بل فيه مكارمة ودفع التعويض والترضية المناسبة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.