التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ} (84)

قوله تعالى{ وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون من أنفسكم من دياركم }

أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله{ لا تسفكون دماءكم }يقول : لا يقتل بعضكم بعضا .

وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة : قوله{ وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم } ، أي : لا يقتل بعضكم بعضا ، { ولا تخرجون أنفسكم من دياركم } ، ونفسك يا ابن آدم اهل ملتك .

ويؤيد هذا القول ما رواه الشيخان بسنديهما عن النعمان بن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " .

( صحيح البخاري رقم6011-الأدب ، ب رحمة الناس والبهائم ) ، ( وصحيح مسلم رقم 2586- البر والصلة ، ب تراحم المؤمنين ) . واللفظ لمسلم . وذلك ان اهل الملة الواحدة بمنزلة النفس الواحدة( انظر تفسير ابن كثير ) .

واخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله{ ولا تخرجون أنفسكم من دياركم }يقول : لا يخرج بعضكم بعضا من الديار وكان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم ، وقد اخذ عليهم الميثاق ان لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم .

قوله تعالى{ ثم أقررتم وانتم تشهدون }

وبه عن أبي العالية{ ثم أقررتم وانتم تشهدون }يقول : أقررتم بهذا الميثاق وانتم شهود .

واخرج بسنده الحسن المتقدم عن ابن عباس في قوله{ ثم أقررتم وانتم تشهدون }إن هذا حق من ميثاقي عليكم .