نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (21)

فلما ظهر كالشمس كمال قدرته وأنه واحد لا شريك له ، بين أنه - كما كانت هذه الأشياء عنده بحساب قدره على حكمة دبّرها - كان غيرها كذلك ، فذلك هو المانع من معاجلتهم بما يهزؤون به من العذاب ، فقال : { وإن } أي وما { من شيء } أي مما ذكر وغيره من الأشياء الممكنة ، وهي لا نهاية لها { إلا عندنا } أي لما لنا من القدرة الغالبة { خزائنه } أي كما هو مقرر عندكم ، لا تنازعون فيه ، قال في الكشاف : ذكر الخزائن تمثيل { وما ننزله } أي مطلق ذلك الشيء لا بقيد عدم التناهي ، فإن كل ما يبرز إلى الوجود متناه ، فهو استخدام { إلا بقدر معلوم * } على حسب التدريج كما ترونه ؛ وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : ليس عام بأمطر من عام ، ولكن الله يقسمه ويقدره في الأرض كيف يشاء ، عاماً ههنا وعاماً ههنا ، وربما كان في البحر . فهذا دليل قطعي على أن الفاعل المخصص له بوقت دون وقت وأرض دون أخرى فاعل واحد مختار .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (21)

{ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) }

وما من شيء من منافع العباد إلا عندنا خزائنه من جميع الصنوف ، وما ننزله إلا بمقدار محدد كما نشاء وكما نريد ، فالخزائن بيد الله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ، بحسب رحمته الواسعة ، وحكمته البالغة .