نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا} (143)

يفعلون ذلك حال كونهم { مذبذبين } أي مضطربين كما يضطرب الشيء الخفيف المعلق في الهواء ، وحقيقة : الذي يذب{[23101]} عن كلا الجانبين ذباً عظيماً .

ولما كان ما تقدم يدل على إيمانهم تارة وكفرهم أخرى قال : { بين ذلك } أي الإيمان والكفر ؛ ولما كان الإيمان يدل على أهله والكفر كذلك قال : { لا إلى } أي لا يجدون{[23102]} سبيلاً مفر إلى { هؤلاء } أي المؤمنين { ولا إلى هؤلاء } أي الكافرين ؛ ولما كان التقدير ! لأن الله أضلهم ، بنى عليه قوله : { ومن يضلل الله } أي الشامل{[23103]} القدرة الكامل العلم { فلن تجد } أي أصلاً { له سبيلاً * } أي طريقاً إلى شيء يريده .


[23101]:في ظ: يدث.
[23102]:من ظ ومد، وفي الأصل: يجدون.
[23103]:في ظ: الحامل ـ كذا.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا} (143)

{ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 ) }

إنَّ مِن شأن هؤلاء المنافقين التردد والحَيْرة والاضطراب ، لا يستقرون على حال ، فلا هم مع المؤمنين ولا هم مع الكافرين . ومن يصرف الله قلبه عن الإيمان به والاستمساك بهديه ، فلن تجد له طريقًا إلى الهداية واليقين .