جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ} (58)

{ وقالوا أآلهتنا خير } عندك { أم هو } أي : عيسى فإن كان هو حصب جهنم فليكن آلهتنا كذلك { ما ضربوه } أي : المثل { لك إلا جدلا{[4511]} } لأجل الجدل فإنه معلوم لكل من له نظر ، أن المراد مما تعبدون : الأصنام ، سيما إذا جعل ما لغير العقلاء على ما هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق { بل هم قوم خصمون } فهذا رد الله تعالى عليه إجمالا ، وتفصيله في موضع آخر ، حيث قال : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " كالملائكة وعيسى وعزير " أولئك عنها مبعدون "


[4511]:أخرج أحمد والترمذي وصححه وغيرهما مرفوعا "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا هذه الآية [حسن، انظر صحيح الجامع (5633)] وقد ورد في ذم الجدل بالباطل أحاديث كثيرة/12 فتح.