المصحف المفسّر لفريد وجدي - فريد وجدي  
{ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ} (20)

تفسير الألفاظ :

{ ثم يهيج } أي ييبس بعاهة . { حطاما } أي فتاتا . يقال حطمه يحطمه حطما أي كسره وفتته . { ورضوان } أي ورضاء . { متاع } أي تمتع .

تفسير المعاني :

اعلموا أيها الناس أنما الحياة الدنيا في أكبر شئونها الجدية هي في الواقع لعب ولهو وزينة وتفاخر بالأحساب والأنساب وتكاثر في الأموال والأولاد ، مثلها كمثل غيث نزل من السماء فأحيا الأرض فصار يعجب الكفار نباتها ، ثم يبس واصفر ، ثم استحال إلى هشيم تذروه الرياح ، وفي الآخرة التي هي الدار الباقية عذاب شديد لمن كفر بالله واستعصى على رسله ، ورضوان لمن آمن به واتبع النور الذي أنزله إليه ، وما هذه الحياة إلا تمتع الغرور ، أي لا يأنس إليها إلا رجل لعب بعقله الغرور .