الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ} (20)

ثم قال : { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب [ ولهو ] } {[28]}[ 19 ] أي : / : اعلموا أيها الناس أن ما عجل لكم في الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة زائلة مضمحلة ، فأنتم تفاخرون بها وتتكثرون {[29]} بها فمثلكم كمثل مطر أعجب الكفار نباته ، أي : أعجبه الزراع نباته فهو على نهاية الحسن {[30]} .

وقيل الكفار هنا هم المكذبون ، لأنهم بالدنيا أشد إعجابا ، أي {[31]} لا يؤمنون بالبعث {[32]} .

وقوله : { ثم يهيج } أي : يبتدئ في الصفرة {[33]} .

{ فتراه مصفرا ثم يكون حطاما } أي : متحطما لا نفع فيه لأحد ، فضرب الله عز وجل {[34]} مثلا للدنيا وزينتها وزوالها بعد الإعجاب بها .

( ثم أخبر تعالى بما في الآخرة من العذاب لمن ركن إلى الدنيا واختارها على الآخرة بالبعث فقال :

{ وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان } لأهل الإيمان بالله ورسوله {[35]} .


[28]:- في ق: من. وفي ح: على.
[29]:- في ق: دراسه.
[30]:- في ع2، ع3: كتاب الهداية.
[31]:- في ع2: لا أن.
[32]:- في ق: علوم.
[33]:- في ع1: نهاية.
[34]:- في ع2: وجمعت.
[35]:- هو محمد بن علي بن أحمد المصري، نحوي ومقرئ ومفسر، لزم أبا جعفر النحاس. (ت 388هـ). انظر: طبقات القراء 2/198.