تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (92)

قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين

[ قال لا تثريب ] عتب [ عليكم اليوم ] خصَّه بالذكر لأنه مظنة التثريب فغيره أولى [ يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ]

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (92)

وكان عليه السلام بالغا في تسامحه وإحسانه ؛ فقد عفا عنهم وصفح ؛ إذ خاطبهم { لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ } { تثريب } اسم لا النافية للجنس . و { عليكم } خبرها . والتثريب : اللوم والعتب والتأنيب ، أو التعبير بالذنب{[2291]} . والمقصود : أن يوسف عليه السلام أجابهم بسجيته الكريمة وطبعه المتسامح والودود ، وخلقه العظيم المفضال : إنه لا لوم عليكم ولا تعبير ولا عقوبة ، فلا أقربكم اليوم ولا في غيره من الأيام بتعبير أو عتب { يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ } دعا الله لهم بالمغفرة والستر لما فرط منهم من خطيئة أو ذنب { وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } بعد أن دعا الله لهم بالمغفرة والإحسان أثنى على الله بما هو أهله ؛ إذ اخبر عن صفة من صفات الله وهي أنه تعالى أحرم الرحمين ؛ فهو سبحانه بفيض رحمته وجميل فضله وإحسانه يتجاوز عن المسيئين والمذنبين والخاطئين{[2292]} .


[2291]:القاموس المحيط ص 80 والدر المصون جـ 6 ص 556.
[2292]:البحر المحيط جـ 5 ص 337- 339 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 489.