تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ} (22)

{ فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين }

{ فمكُث } بضم الكاف وفتحها { غير بعيد } يسيراً من الزمن وحضر لسليمان متواضعاً برفع رأسه وإرخاء ذنبه وجناحيه فعفا عنه وسأله عما لقي في غيبته { فقال أحَطتُ بما لم تحط به } أي : اطلعت على ما لم تطلع عليه { وجئتك من سبِأ } بالصرف وتركه قبيلة باليمن سميت باسم جد لهم باعتباره صرف { بنِبأ } خبر { يقين } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ} (22)

قوله : { فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ } { غَيْرَ } ، منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف ، وتقديره فمكث مكثا غير بعيد . وقيل : منصوب على أنه صفة لظرف محذوف . وتقديره : فمكث وقتا غير بعيد{[3432]} أي مكث الهدهد غير طويل من الوقت ؛ إذ غاب زمانا يسيرا ثم جاء ليقول لسليمان : { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } أي علمت من الأخبار ما لم تعلمه أنت ولا جنودك { وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ } { سَبَإٍ } ، اسم مدينة تعرف بمآرب اليمن بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام ، وكانت فيها بلقيس . والمعنى : جئتك من سبأ بخبر حق ويقين لا شك فيه .


[3432]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 220.