تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ} (89)

{ ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي } أي : لا تحملنكم عداوتي { أن يصيبكم } بكفركم بي من عذاب الله -عز وجل- { مثل ما أصاب قوم نوح . . . } الآية .

قال محمد : ( يجر منكم ) أصله : يكسبنكم ؛ تقول : جرمت كذا ؛ بمعنى كسبت ، وأنشد بعضهم :

طريد عشيرة ورهين ذنب بما *** *** *** جرمت يدي وجنى لساني{[497]}

قوله عز وجل : { وما قوم لوط منكم ببعيد } يقول : العظة بقوم لوط قريبة منكم ؛ لأن إهلاك قوم لوط كان أقرب الإهلاكات التي عرفوها .


[497]:نسبه ابن منظور لأبي عبيدة أنشده للهيروان السعدي أحد لصوص بني سعد. انظر / لسان العرب (1/605) (مادة / جرم).