أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (36)

شرح الكلمات :

{ أضللن كثيراً من الناس } : أي بعبادتهم لها .

{ من تبعني فإنه مني } : أي من اتبعني على التوحيد فهو من أهل بيتي .

المعنى :

وقوله : { رب إنهن أضللن كثيراً من الناس } تعليل لسؤاله ربه أن يجنبه وبنيه عبادتها ، وإضلال الناس كان بعبادتهم لها فضلوا في أودية الشرك ، وقوله : { فمن تبعني } أي من أولادي { فإنه مني } أي على ملتي وديني ، { ومن عصاني } فلم يتبعني على ملة الإسلام أن تعذبه فذاك وان تغفر له ولم تعذبه ( فإنك غفور رحيم ) .

الهداية :

من الهداية :

- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (36)

قوله : ( رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) أي تسببت الأصنام في إضلال كثير من الناس . والمعنى : المراد أن الناس ضلوا بعبادة الأصنام . على أن إسناد الإضلال إلى الأصنام مجازي ؛ لأن الأصنام جوامد لا تعقل .

قوله : ( فمن تبعني فإنه مني ) أي من سار على منهجي ، منهج التوحيد الخالص لله وما أنا عليه من ملة صادقة كريمة ( فإنه مني ) من ، اتصالية ؛ أي فإنه متصل بي غير منفك عني في ملتي ، ملة الإيمان بالله وحده لا شريك له .

قوله : ( ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) أي من لم يتبع ملتي وما أنا عليه من منهج الحق والتوحيد ؛ فإنك يا ربنا تستر الذنوب والمعاصي على عبادك وترحمهم بفيض رحمتك الواسعة . وقيل : إن الله يغفر لهم ويرحمهم إن آمنوا وتابوا وأقلعوا عن الكفر والعصيان{[2409]} .


[2409]:- التبيان الطوسي جـ 6 ص 299 وروح المعاني جـ 7 ص 234، وروح المعاني جـ 7 ص 234، 235، والبحر المحيط جـ 5 ص 431.