أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ دفء ومنافع } : أي ما تستدفئون به ، ومنافع من العسل واللبن واللحم والركوب .

المعنى :

وقوله تعالى { والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون } فهذه مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة والرحمة وهي الموجبة لعبادته تعالى وترك عبادة ما سواه .

فالأنعام وهي الإبل والبقر والغنم خلقها الله تعالى لبني آدم فلم يخلقها لغيرهم ، لهم فيها دفء إذ يصنعون الملابس والفرش والأغطية من صوف الغنم ووبر الإبل ولهم فيها منافع كاللبن والزبدة والسمن والجبن والنسل حيث تلد كل سنة فينتفعون بأولادها . ومنا يأكلون اللحوم المختلفة فالمنعم هو الواجب العبادة دون غيره من سائر مخلوقاته .

/ذ3

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (5)

قوله تعالى : { والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ( 5 ) ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ( 6 ) وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم ( 7 ) } ( الأنعام ) جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم . قيل : سميت بالأنعام لنعومة مشيها بخلاف ذات الحافر . ولا يقال أنعام إلا إذا كان فيها إبل . ونصبت الأنعام على المفعولية لفعل مضمر يفسره قوله : ( خلقها ) .

والأنعام من أصناف ما أنعم الله به على عباده لما فيها من عظيم المنافع والفوائد . وذلك ما يبينه قوله : ( لكم فيها دفء ) فيها خبر مقدم ، ودفء مبتدأ مؤخر . والمراد بالدفء ما يُستدفأ به من أوبارها وأشعارها وأصوافها . وفسره ابن عباس بالثياب والعموم أولى استنادا إلى الظاهر .

قوله : ( منافع ) ما ينتفع به من الركوب والحراثة ونضح الماء ، والدر والنسل . وغير ذلك من وجوه المنافع المستفادة من الأنعام .

قوله : ( ومنها تأكلون ) أي مما يؤكل من الأنعام كلحومها وشحومها وألبانها وعلى هذا تكون ( من ) للتبعيض .