أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } : أي إلا لمن رضي تعالى أن يشفع له .

{ مشفقون } : أي خائفون .

المعنى :

وأخبر تعالى أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع له فقال تعالى : { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } وزيادة على ذلك أنهم { من خشيته مشفقون } خائفون .

الهداية

من الهداية :

- بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم ، إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له .

- تقرير وجود شفاعة يوم القيامة ولكن بشرطها وهي أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة ، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

قوله : ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) الله يعلم ما تقدم من أعمالهم وما تأخر ؛ فإن الله محيط علمه بكل شيء .

قوله : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) ليس لأحد منهم أن يتشفع لغيره من العباد إلا أن يكون الله راضيا عنه ، وهو أن يكون مسلما سبقت منه الكلمة العظمى ، كلمة الحق وهي شهادة : لا إله إلا الله ، فلا شفاعة البتة لجاحد أو مشرك أو منافق ( وهم من خشيته مشفقون ) الملائكة خلق مكرم مبارك متوغل في العبادة والطهر والإخبات ؛ فهم دائمو الخشية من الله . ولا يكون المؤمنون إلا مستديمي الخوف من الله فكيف بهم إن كانوا ملائكة مقربين .